يواجه نادي ريال مدريد الإسباني وضعاً معقداً يلقي بظلال من الشك على مستقبل ميندي في ريال مدريد، حيث يجد الظهير الأيسر الفرنسي فيرلاند ميندي نفسه في قلب عاصفة تجمع بين إصابة قوية قد تبعده طويلاً عن الملاعب وخلاف إداري حول تفاصيل عقده. هذا الوضع يضع إدارة النادي الملكي أمام قرارات صعبة، خاصة في ظل سعي الفريق لتعزيز صفوفه والحفاظ على استقراره الدفاعي للموسم الجديد، مما يجعل مسيرة اللاعب الذي كان يوماً ما حجراً أساسياً في دفاع الفريق، محاطة بالغموض.
انضم ميندي إلى ريال مدريد في صيف 2019 قادماً من أولمبيك ليون الفرنسي، وسرعان ما أثبت نفسه كخيار دفاعي صلب وموثوق، ليصبح اللاعب الأساسي في مركز الظهير الأيسر بعد رحيل الأسطورة مارسيلو. ورغم مساهماته الدفاعية الحاسمة التي ساعدت الفريق على تحقيق ألقاب هامة، إلا أن مسيرته مع النادي الملكي لم تخلُ من الإصابات المتكررة التي أبعدته عن الملاعب لفترات متفاوتة، وهو ما أثار قلق الإدارة والجهاز الفني باستمرار.
إصابة معقدة تزيد من الشكوك
تفاقمت الأزمة الحالية بعد تعرض ميندي لتمزق حاد في وتر العضلة المستقيمة الفخذية في ساقه اليمنى، وهي إصابة متجددة استدعت خضوعه لعملية جراحية دقيقة في فرنسا على يد الجراح الشهير برتراند سونيري كوتي. ويزيد من تعقيد الموقف حالة التباين الكبير في التوقعات حول مدة غيابه؛ فبينما تشير بعض المصادر المتفائلة المقربة من اللاعب إلى إمكانية عودته في نهاية أغسطس، يرى الجهاز الطبي في ريال مدريد أن فترة التعافي قد تمتد إلى خمسة أشهر، في حين تذهب تقارير أخرى إلى سيناريو أسوأ يتوقع غيابه لعام كامل، وهو ما يمثل ضربة قوية لخطط الفريق.
أزمة عقدية وتضارب حول مستقبل ميندي في ريال مدريد
لا تقتصر مشاكل ميندي على الجانب البدني، بل تمتد إلى الجانب الإداري. فوفقاً لصحيفة “آس” الإسبانية، هناك إشكالية تتعلق بعقده مع النادي. فعلى الرغم من أن المدرب كارلو أنشيلوتي أشار في مؤتمر صحفي سابق إلى تجديد عقد اللاعب الذي تم في عام 2024، إلا أن النادي لم يعلن رسمياً عن أي تفاصيل تتعلق بهذا التمديد. وتكمن الأزمة في تضارب المعلومات حول تاريخ انتهاء العقد؛ إذ تؤكد مصادر داخل النادي أنه يمتد حتى عام 2027، بينما تصر مصادر مقربة من اللاعب على أنه مستمر حتى 2028. هذا الغموض يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول نوايا الطرفين.
خيارات مدريد وتأثيرها على ميندي
يأتي هذا الوضع في وقت حساس للغاية، حيث قام ريال مدريد بتعزيز مركز الظهير الأيسر بشكل ملحوظ. فبالإضافة إلى وجود فران غارسيا، أبرم النادي صفقة كبيرة بالتعاقد مع اللاعب كاريراس من بنفيكا مقابل 50 مليون يورو. هذه التحركات تشير بوضوح إلى أن الإدارة تخطط للمستقبل وتؤمّن بدائل قوية، مما يزيد الضغط على ميندي ويجعل مكانته في الفريق غير مضمونة حتى بعد عودته من الإصابة. ومع راتبه المرتفع وتاريخه الطويل مع الإصابات، أصبح مستقبل الظهير الفرنسي مع بطل أوروبا أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
The post مستقبل ميندي في ريال مدريد: إصابة وغموض عقد يهددان مسيرته appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












