بقلم: يورونيوز
نشرت في
عاقب الجيش الإسرائيلي، الاثنين، جنديين بالسجن العسكري بعد تداول صورة لأحدهما وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان، في واقعة أثارت موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
اعلان
اعلان
وانتشرت خلال الأيام الماضية صورة لجندي إسرائيلي يبدو فيها ممسكا بتمثال العذراء بيد، فيما يضع باليد الأخرى سيجارة في فم التمثال، في مشهد أثار ردود فعل غاضبة.
السجن العسكري للجنديين
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أرييلا مازور، عبر منصة “إكس”، إن الحادثة وقعت قبل عدة أسابيع في جنوب لبنان، وإن قادة ميدانيين أجروا تحقيقا بشأنها.
وأضافت أنه “في ختام التحقيق، حُكم على الجندي الذي وُثّق وهو يقوم بالفعل بالسجن العسكري لمدة 21 يوما، فيما حُكم على الجندي الذي صوّر الحادثة بالسجن العسكري لمدة 14 يوما”.
وأكدت مازور أن الجيش الإسرائيلي ينظر إلى الواقعة “بمنتهى الخطورة”، معتبرة أن تصرف الجندي “ينحرف تماما عن القيم المتوقعة من عناصر الجيش”.
وشددت على أن الجيش الإسرائيلي “يحترم حرية الدين والعبادة، وكذلك الأماكن المقدسة والرموز الدينية لجميع الأديان والطوائف”، مضيفة أن الجيش “لا يعتزم إلحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني أو الرموز الدينية”.
حادثة مشابهة في بلدة دبل
وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش الإسرائيلي انتقادات بسبب تصرفات جنوده تجاه رموز دينية مسيحية في جنوب لبنان.
ففي أواخر نيسان/أبريل الماضي، انتشرت صور لجندي إسرائيلي وهو يحطم بمطرقة تمثالا للسيد المسيح في بلدة دبل المسيحية قرب الحدود اللبنانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي آنذاك احتجاز الجنديين المتورطين لمدة 30 يوما وإبعادهما عن الخدمة العسكرية.
الاعتداء على راهبة فرنسية في القدس
وتأتي هذه الوقائع في ظل تصاعد انتقادات تتعلق باعتداءات استهدفت شخصيات ومظاهر دينية مسيحية في المنطقة.
وفي القدس، اعتدى مستوطن إسرائيلي على راهبة كاثوليكية فرنسية، في حادثة أثارت إدانات رسمية ودينية وحقوقية واسعة.
وبحسب المعطيات، أقدم المشتبه به على دفع الراهبة بعنف، ما تسبب في سقوطها أرضا وارتطام رأسها بالحجارة، قبل أن يحاول الاعتداء عليها مجددا، إلا أن تدخل عدد من المارة حال دون ذلك.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة شخصا يركض باتجاه الراهبة، التي كانت ترتدي اللباس الديني التقليدي، قبل أن يدفعها بقوة.
اتهامات بدافع الكراهية الدينية
وذكرت السلطات أن المشتبه به يُدعى يونا سمحا شرايبر، ويبلغ من العمر 36 عاما، وينحدر من مستوطنة بدوئيل قرب سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت إلى أنه تم توقيفه أواخر نيسان/أبريل الماضي، فيما طالبت النيابة العامة بالإبقاء عليه رهن الاحتجاز حتى موعد محاكمته.
ويواجه المستوطن اتهامات بالاعتداء المتسبب بإصابات، مع اعتبار الدافع مرتبطا بالكراهية تجاه مجموعة دينية.
إدانات فرنسية وإسرائيلية
وأثارت حادثة الاعتداء على الراهبة الفرنسية موجة واسعة من الإدانات، خاصة بعد انتشار مقطع الفيديو الذي وثّق الواقعة.
ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الاعتداء بأنه “عمل دنيء”، معربا عن قلق بلاده من تصاعد الأعمال المعادية للمسيحيين في الأراضي المقدسة، ومطالبا بفرض عقوبة رادعة بحق المعتدي.
كما شددت القنصلية الفرنسية في القدس على ضرورة محاسبة المتورط وعدم إفلاته من العقاب، مؤكدة تضامنها مع الراهبة والمؤسسة الدومينيكانية التي تنتمي إليها.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاعتداء بأنه “عمل مشين” يتعارض مع قيم التعايش وحرية العبادة.












