كشف الدكتور مروان منصور، مدير عام مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن، العاصمة اليمنية المؤقتة، عن تحقيق قفزات نوعية غير مسبوقة في أداء هذا الصرح الطبي الرائد. وأكد في حوار خاص لصحيفة «عكاظ» أن المستشفى بات يمثل شريان الحياة الرئيسي للقطاع الصحي في اليمن، وذلك بفضل الدعم والإشراف المباشر من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مما أسهم في تقديم منظومة علاجية متكاملة ومجانية بالكامل للمواطنين.
السياق الإنساني والدعم السعودي المستدام لليمن
تأتي أهمية هذا الصرح الطبي في ظل ظروف استثنائية يمر بها اليمن، حيث عانى القطاع الصحي لسنوات من تراجع حاد في البنية التحتية ونقص في الكوادر والمعدات. وفي هذا السياق التاريخي والإنساني، تدخلت المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإعادة إحياء المرافق الحيوية. ويُعد تأسيس وتشغيل هذا المستشفى خطوة استراتيجية تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، وتوفير رعاية صحية مستدامة تلبي احتياجات الشعب اليمني الشقيق، مما يعكس عمق الروابط الأخوية والالتزام الإقليمي والدولي للمملكة تجاه استقرار اليمن.
تجهيزات طبية تضاهي المراكز العالمية في مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
أوضح الدكتور منصور أن المستشفى يتكون من صرحين رئيسيين هما: المستشفى العام، ومركز قلب متطور. ويضم المستشفى العام 14 عيادة تخصصية تغطي كافة الاحتياجات الطبية، مدعومة بـ 6 غرف عمليات كبرى، وأقسام ترقيد، وعناية مركزة بسعة 10 أسرة، إضافة إلى قسم طوارئ يعمل على مدار الساعة بسعة 10 أسرة. كما يمتلك المستشفى أحدث التجهيزات التقنية عالمياً، بما في ذلك أجهزة الرنين المغناطيسي والموجات الصوتية، وجهاز الأشعة المقطعية للقلب الذي يُعد الوحيد من نوعه في اليمن قاطبة.
الأثر الإقليمي والمحلي: شريان حياة للمنظومة الصحية
تتجلى أهمية هذا الحدث الطبي في تأثيره المباشر والعميق على المستويين المحلي والإقليمي. فمحلياً، ساهم المستشفى بفعالية في توطين الجراحات المعقدة داخل اليمن، مما أدى إلى تقليل فاتورة السفر الباهظة للعلاج بالخارج والتي كانت تثقل كاهل الأسر اليمنية. كما أصبح المستشفى وجهة رئيسية تستقبل المرضى من كافة المحافظات اليمنية دون استثناء. إقليمياً، يعزز هذا المشروع من استقرار الأمن الصحي في المنطقة، ويقدم نموذجاً دولياً يُحتذى به في مجال الإغاثة التنموية المستدامة.
أرقام قياسية وعطاء بلا حدود لخدمة المرضى
في جردة حساب للأرقام المحققة منذ تدشين العمل في 30 يناير 2023 وحتى 5 أبريل 2026، استعرض مدير المستشفى إحصائيات ضخمة تعكس حجم الجهد المبذول؛ حيث تجاوز إجمالي الخدمات الطبية المقدمة حاجز الـ 4,091,143 خدمة مجانية. ونجحت الكوادر الطبية في إجراء 26,002 عملية جراحية نوعية بمعدل يومي يتجاوز 45 عملية. كما استقبلت العيادات التخصصية 1,526,653 معاينة طبية، بمتوسط تدفق بشري يتراوح بين 3000 إلى 3500 مريض يومياً. وشملت منظومة الدعم السعودي كافة الأقسام المساندة، حيث أنجزت المختبرات 1,895,457 فحصاً، وقدمت أقسام الأشعة 261,766 إجراءً تشخيصياً، فيما بلغت الوصفات الدوائية المصروفة بالمجان 918,445 وصفة.
تنوع جراحي وتخصصات دقيقة مجانية
وحول تفاصيل العمليات الجراحية، بيّن منصور أن الجراحات توزعت لتشمل كافة التخصصات؛ حيث تم إجراء 6051 عملية جراحة عامة، و5188 جراحة نساء وولادة، و4336 جراحة عيون، و3438 جراحة عظام، إضافة إلى 2563 جراحة مسالك بولية، و2355 جراحة أنف وأذن وحنجرة، و212 عملية مخ وأعصاب، و1859 عملية مناظير للجهاز الهضمي، مؤكداً أن المريض يحصل على العلاج، الترقيد، والتغذية له ولمرافقه مجاناً وبأعلى المعايير.
منارة أكاديمية لضمان استدامة الكوادر الطبية
واختتم الدكتور مروان منصور حديثه بالتأكيد على الدور الأكاديمي للمستشفى، مشيراً إلى وجود مجلس أكاديمي للتدريب والتعليم، حيث يتم استقبال دفعات من أطباء جامعة عدن كل 6 أشهر للتدريب المكثف. كما لفت إلى اعتماد دبلومات تخصصية في العناية المركزة والعناية التنفسية مصرحة من وزارة الصحة، لرفد السوق الطبي اليمني بكوادر مؤهلة تأهيلاً عالياً، تحت إشراف استشاريين من الداخل والخارج، بما يضمن استدامة الأثر الصحي لهذا المشروع السعودي الرائد.
The post مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن: ركيزة الصحة باليمن appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












