قال الجيش الكوري الجنوبي إن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى يوم الأحد، في أحدث سلسلة من عمليات الإطلاق التي أجرتها الدولة المسلحة نووياً في الآونة الأخيرة.
اعلان
اعلان
وتضاف عمليات الإطلاق يوم الأحد إلى سلسلة من اختبارات الأسلحة التي أجرتها بيونغ يانغ في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن الحربية والذخائر العنقودية.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: “رصد جيشنا عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى أطلقت في بحر الشرق من منطقة سينبو في كوريا الشمالية في حوالي الساعة 6:10 صباحًا (2110 بتوقيت غرينتش)،” في إشارة إلى مسطح مائي يعرف أيضًا باسم بحر اليابان.
وأضافت أن “الصواريخ حلقت على بعد 140 كيلومتراً (87 ميلاً) تقريباً، وتجري سلطات الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية تحليلاً مفصلاً لمواصفاتها الدقيقة”.
وقالت إن سيول تحافظ على “موقف دفاعي مشترك حازم” مع حليفتها الأمنية الولايات المتحدة، التي تنشر نحو 28 ألف جندي في الجنوب لمساعدتها في الدفاع ضد التهديدات العسكرية من الشمال، مؤكدة أنها “سترد بشكل ساحق على أي استفزاز”.
من جانبه، قال المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية إنه عقد اجتماعًا أمنيًا طارئًا بشأن عمليات الإطلاق.
ويرى محللون أن هذه التجارب تعكس رفضًا متزايدًا من جانب بيونغ يانغ لمحاولات سيول تهدئة التوتر وإعادة تحسين العلاقات الثنائية المتوترة.
وكانت سيول قد أبدت في وقت سابق أسفها بشأن توغل طائرات مسيّرة مدنية في الأجواء الشمالية خلال شهر يناير، وهي خطوة وُصفت آنذاك بأنها “تصرف محسوب وحكيم للغاية” من قبل كيم يو جونغ، الشقيقة المؤثرة لزعيم كوريا الشمالية.
غير أن مسؤولًا رفيعًا في كوريا الشمالية عاد هذا الشهر ليصف الجنوب بأنه “الدولة الأكثر عداءً”، في تصعيد يعيد إحياء توصيف سبق أن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون نفسه.
وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات متعددة من الأمم المتحدة تحظر عليها تطوير أسلحتها النووية واستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، وهي قيود انتهكتها مرارًا وتكرارًا.
وقالت وزارة الدفاع في سيول في بيان: “يجب على بيونغ يانغ أن توقف فوراً استفزازاتها الصاروخية المتتالية التي تزيد من حدة التوتر”.
وأضافت أنه يجب على الشمال “المشاركة بنشاط في جهود الحكومة الكورية الجنوبية لإحلال السلام”.
مدمرتان إضافيتان
في وقت سابق من شهر أبريل/نيسان، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على اختبارات إطلاق صواريخ كروز استراتيجية من على متن سفينة حربية، حيث أظهرته الصور الرسمية وهو يتابع عمليات الإطلاق محاطًا بكبار المسؤولين العسكريين.
وقد أُجريت تلك الاختبارات من السفينة “تشوي هيون”، وهي إحدى مدمرتين بوزن 5000 طن ضمن ترسانة كوريا الشمالية، تم تدشينهما العام الماضي، في إطار مساعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.
وفي السياق ذاته، تعمل بيونغ يانغ على بناء مدمرتين إضافيتين من الفئة ذاتها (5000 طن) لتعزيز أسطولها البحري.
كما أفاد أحد المشرعين الكوريين الجنوبيين هذا الشهر بأن كوريا الشمالية تبدو وكأنها تسرّع وتيرة بناء مدمرة جديدة في مدينة نامبو الساحلية الغربية.
وقال يو يونغ وون، النائب عن حزب سلطة الشعب المعارض، مستندًا إلى صور أقمار صناعية صادرة عن شركة استخبارات أمريكية، إن كوريا الشمالية “تسرّع تحديث قدراتها البحرية في ظل ما يُعتقد أنه دعم عسكري من روسيا”.
وأضاف أن كوريا الشمالية أرسلت قوات برية وذخائر مدفعية لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا، في حين يرى مراقبون أن بيونغ يانغ تتلقى في المقابل مساعدات وتكنولوجيا عسكرية من موسكو.












