نشرت في
تدرس رومانيا إمكانية إلغاء عقد بقيمة 427.2 مليون دولار لشراء طائرات مسيّرة من شركة “إلبيت/ Elbit Systems” الإسرائيلية، وذلك بسبب تأخيرات في التسليم، وفق ما صرّح به وزير الدفاع الروماني رادو ميروتسا.
اعلان
اعلان
وتشمل الصفقة أنظمة الطائرات المسيّرة التكتيكية من طراز “Watchkeeper X”، والتي واجهت تأخيرات ملحوظة في التسليم، إلى جانب تأثيرات الحرب الجارية في المنطقة، بحسب تقارير إعلامية.
وتشير المعطيات إلى أن رومانيا قد وقّعت اتفاقًا في ديسمبر 2022 لشراء سبع منظومات تضم 21 طائرة مسيّرة، قبل تقديم طلب أولي بقيمة تقارب 180 مليون دولار في يونيو 2023.
وبحسب التقارير، طلبت الشركة الإسرائيلية ثلاث مرات تأجيلًا استنادًا إلى بند “القوة القاهرة”، حيث وافقت السلطات الرومانية على الطلبين الأولين، بينما رفضت طلبًا ثالثًا لتمديد إضافي لمدة ستة أشهر. وقد ترتب على هذه التأخيرات غرامات بلغت نحو 60 مليون يورو، مع استمرار تراكم غرامات إضافية بشكل يومي.
وتشير وزارة الدفاع الرومانية إلى أن هناك أساسًا قانونيًا قد يسمح بإلغاء العقد، خاصة في ظل المخاوف من أن التكنولوجيا قد تصبح متقادمة إذا تم تسليمها بعد سنوات من الموعد المحدد. كما أكدت أن رومانيا قامت بالفعل بسداد دفعات مالية ضمن الصفقة، دون توضيح مصير هذه المدفوعات في حال إلغاء العقد.
وتعتمد منظومة “Watchkeeper X “على منصة “Hermes 450″، وهي مخصصة لمهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، وتنتجها شركة “إلبيت” عبر فرعها في المملكة المتحدة بما يتوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأشارت الشركة الإسرائيلية إلى أن التأخيرات مرتبطة بالوضع الأمني الناتج عن الحرب في قطاع غزة. وأضافت أن المشروع في مراحله المتقدمة، وأن الأنظمة باتت جاهزة لإجراء اختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل، رهناً بالموافقات التنظيمية.
كما أوضحت الشركة أن الإنتاج، بما في ذلك النموذج الأولي، يتم داخل رومانيا ضمن برنامج توطين بالتعاون مع شركتي “Aerostar” و”Eurobody”، في إطار استثمار استراتيجي داخل البلاد، مؤكدة التزامها بالتعاون مع الشركاء الرومانيين لضمان استكمال المشروع.
وفي سياق متصل، يشمل النزاع أيضًا مكونات أساسية في المنظومة، من بينها أنظمة رادار توفرها شركة “Thales” الفرنسية، حيث تم إرسال هذه المكونات في البداية إلى إسرائيل بهدف دمجها، لكنها لم تُنقل بعد إلى رومانيا، ويُرجَّح وفق تقارير أنها لا تزال موجودة في إسرائيل.
وقال ميروتسا للصحفيين إنه لا يزال يدرس خيار إنهاء العقد، مشيرًا إلى أن بعض الأنظمة قد تفقد أهميتها التشغيلية إذا تم تسليمها بعد سنوات من الآن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، تحديات أمنية متزايدة، خاصة مع حدودها المشتركة مع أوكرانيا بطول 650 كيلومترًا، وتعرض مجالها الجوي في فترات سابقة لاختراقات بطائرات مسيّرة وسقوط شظايا على أراضيها.
كما أشار وزير الدفاع إلى أن ميزانية الدفاع الرومانية لعام 2026 تبلغ 2.45% من الناتج المحلي، في حين تخطط البلاد لتعزيز قدراتها الدفاعية ضمن مبادرة الاتحاد الأوروبي لإعادة التسلح (SAFE)، التي خُصص لها نحو 16.6 مليار يورو، مع نية إنفاق قرابة 200 مليون يورو على إنتاج الطائرات المسيّرة.
ووقّعت رومانيا وأوكرانيا في مارس بيان نوايا لإنتاج أنظمة دفاعية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، داخل الأراضي الرومانية. كما عقدت الحكومة اجتماعًا مع شركات دفاع محلية و15 شركة أوكرانية لبحث فرص التعاون التقني.
ومن المتوقع أن تختار رومانيا خلال الفترة المقبلة شركات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تلبي متطلبات جيشها، على أن تبدأ بعد ذلك مفاوضات تجارية بشأن مشاريع إنتاج مشترك محتملة.












