نشرت في
يتجه المشهد الأميركي نحو تصعيد مزدوج يجمع بين الخطاب السياسي والتحرك المالي، مع تأكيدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدرة على إعادة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع طلب غير مسبوق لرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات قياسية، في وقت تتواصل فيه الحرب مع إيران وتتوسع تداعياتها.
اعلان
اعلان
ترامب: إعادة فتح مضيق هرمز تحتاج قليل من الوقت
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قادرة على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي بات مغلقًا عمليًا من قبل إيران منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها قبل أكثر من شهر، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب “قليلًا من الوقت الإضافي”.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “مع قليل من الوقت الإضافي، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، وأخذ النفط، وجني ثروة. سيكون ذلك بمثابة ينبوع نفط للعالم”، من دون توضيح آلية تنفيذ هذا الطرح أو المقصود بالنفط الذي أشار إليه.
موازنة دفاعية تاريخية في ظل الحرب
بالتوازي مع هذه التصريحات، طلب البيت الأبيض من الكونغرس الموافقة على نحو 1.5 تريليون دولار للإنفاق الدفاعي في السنة المالية 2027، في خطوة تأتي مع انخراط الولايات المتحدة في الحرب مع إيران واستمرار التزاماتها العسكرية حول العالم.
ووفق ما أعلنه البيت الأبيض، فإن هذا الرقم في حال إقراره سيشكل أعلى مستوى للإنفاق العسكري في التاريخ الحديث، مع زيادة تقارب 40 في المئة مقارنة بالإنفاق الحالي على وزارة الحرب.
زيادة عسكرية مقابل خفض داخلي
يتضمن طلب الميزانية، الذي جاء ضمن الخطة الجديدة لترامب، مقترحًا لخفض نحو 73 مليار دولار من الإنفاق المحلي، يشمل تقليص أو إلغاء برامج في مجالات المناخ والإسكان والتعليم.
وأصدر البيت الأبيض ملخصًا أوليًا للخطة، على أن تُنشر تفاصيلها الكاملة لاحقًا، وسط تقديرات بأن هذه التوجهات قد تضيف تريليونات الدولارات إلى الدين الفيدرالي خلال السنوات المقبلة إذا تم اعتمادها بالكامل.
تمويل ضخم وخطط تشريعية متعددة
حث ترامب الكونغرس على إقرار أكثر من 1.1 تريليون دولار من التمويل الدفاعي ضمن الموازنة السنوية، إلى جانب تمرير نحو 350 مليار دولار إضافية عبر آلية تشريعية مشابهة لتلك التي استُخدمت سابقًا لإقرار التخفيضات الضريبية.
كما دعا إلى زيادة التمويل الفيدرالي لتعزيز إنفاذ قوانين الحدود وتنفيذ عمليات ترحيل جماعي.
تبرير التصعيد العسكري
قبل الكشف عن تفاصيل الخطة، قدم ترامب وفريقه الزيادة المقترحة في الإنفاق الدفاعي بوصفها ضرورة ملحة، مشيرين إلى الحاجة لإعادة بناء مخزونات الذخائر والإمدادات العسكرية في ظل الحرب مع إيران.
وخلال لقاء خاص، اعتبر ترامب أن الإنفاق العسكري يجب أن يكون أولوية وطنية، حتى على حساب برامج الرعاية والدعم الاجتماعي، مضيفًا أن هذه الملفات يمكن إدارتها على مستوى الولايات، في حين يجب أن ينصب التركيز على “الحماية العسكرية”.
تحفظات سياسية داخلية
في المقابل، أبدى ديمقراطيون وجمهوريون قلقًا من حجم الزيادة المقترحة في الإنفاق العسكري، خاصة في ظل ما وصفوه بنقص المعلومات حول تطورات الحرب في إيران.
كما واجهت التخفيضات المقترحة للبرامج المحلية انتقادات، خصوصًا أن الكونغرس سبق أن أقر موازنات رفضت تقليص بعض هذه البرامج في وقت سابق.
تعزيز تمويل الأمن الداخلي
إلى جانب الإنفاق الدفاعي، تسعى الإدارة إلى زيادة تمويل أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية، بما يشمل أكثر من 40 مليار دولار لوزارة العدل، بزيادة تبلغ نحو 13 في المئة، في إطار توجه أوسع لتعزيز القدرات الأمنية داخليًا.
تعكس هذه التطورات مسارًا أميركيًا يتجه نحو تصعيد شامل، يجمع بين التحركات العسكرية في الميدان، والتوسع الكبير في الإنفاق الدفاعي، في وقت تتواصل فيه المواجهة مع إيران وتتزايد تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.












