نشرت في
أفادت شبكة “إيه بي سي”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بإصابة 232 جنديًا أمريكيًا منذ اندلاع الحرب ضدّ إيران، مؤكدة أن غالبية هذه الإصابات تتمثل في رضوض دماغية. وبحسب المسؤول، فإن هذا النوع من الإصابات يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في هذه الحرب، في نمط يُشبه ما سُجّل خلال الحروب التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر.
اعلان
اعلان
وأوضح أن ما لا يقل عن 140 جنديًا يعانون من هذه الرضوض، مرجعًا ذلك إلى اعتماد إيران على الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه، وما تُحدثه من موجات انفجارية ارتدادية خلال استهدافها القوات الأمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط، بينها الكويت والسعودية والبحرين.
وأشار أيضًا إلى أن 207 من المصابين عادوا إلى الخدمة، فيما صُنّف 10 منهم ضمن فئة الإصابات الخطيرة.
عوارض تمتد لسنوات
قد تكون أعراض إصابات الدماغ الرضّية غير واضحة في البداية، لكنها غالبًا ما تستمر لسنوات، وربما مدى الحياة. وتشمل صداعًا مزمنًا، وإرهاقًا، ودوارًا، واختلالًا في التوازن، وصولًا إلى تأثيرات معرفية أكثر خطورة مثل فقدان الذاكرة، وضعف القدرة على اتخاذ القرار، وصعوبة التركيز.
وتشير بيانات وزارة شؤون المحاربين القدامى إلى أن المصابين يكونون أكثر عرضة للوفاة نتيجة الانتحار بنحو الضعف مقارنة بغيرهم.
وكانت هذه الرضوض تُعدّ من أكثر الإصابات شيوعًا في الحروب التي أعقبت 11 سبتمبر، في ظل اعتماد تكتيكات الجماعات المسلحة على المتفجرات. ووفق بيانات الوزارة، تم تشخيص أكثر من 460 ألف عنصر عسكري بإصابات دماغ رضّية بين عامي 2001 و2023.
“فقدت عامًا من حياتي”
عندما أطلقت إيران 15 صاروخًا باليستيًا على القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد بالعراق في يناير 2020، ردًا على ضربة أمريكية بطائرة مسيّرة أدت إلى مقتل اللواء الإيراني قاسم سليماني، قالت إدارة ترامب في البداية إنه لم يتم تسجيل أي إصابات، لكن هذا التقييم جرى تعديله تدريجيًا، قبل أن تقرّ لاحقًا بإصابة 110 عسكريين، معظمهم بإصابات دماغ رضّية تخلّف آثارًا طويلة الأمد.
الرقيب أول آرون فوتريل (44 عامًا)، الذي خدم في الحرس الوطني لجيش أوهايو وكان قريبًا من إحدى الضربات الصاروخية في عين الأسد، لا يزال يعاني من تبعات ذلك الهجوم: النوبات الشديدة من الصداع النصفي التي كانت تُلازمه يوميًا، تراجعت مؤخرًا لتصبح مرة أو مرتين أسبوعيًا بفضل العلاج، لكنه لا يزال يعاني من مشاكل في الذاكرة، ويصف قدرته الذهنية أحيانًا بأنها “تتوقف مؤقتًا مثل فيديو على يوتيوب”، إذ يواجه صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
وكان العام الأول بعد إصابته حافلًا بالتحديات القاسية، إذ قال إنه كان يعاني من إرهاق شديد، ويخلد إلى النوم فور عودته من العمل، وكأنه “فقد عامًا من حياته”. وقد أُعفي طبيًا من الخدمة في الحرس، حيث كان يعمل في عمليات الطيران، وحصل على تصنيف عالٍ للتعويض عن الإعاقة.
وكانت حتى البيئات اليومية تمثل تحديًا، إذ يمكن للأماكن الصاخبة أو ذات الصدى، مثل مدرسة ابنه، أن تُثير لديه الصداع، ما يضطره أحيانًا إلى متابعة الفعاليات من داخل سيارته. وقال فوتريل: “أحاول تقييد نفسي في بعض الأماكن.. الأمر يتعلق بتعلّم أي الأماكن قد تُسبب الصداع أو تزيد التوتر. الأمر شكّل عبئًا كبيرًا عليّ وعلى عائلتي”.
المصادر الإضافية • وكالات












