في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، لا يزال الغموض يكتنف موعد إنهاء المواجهة العسكرية الحالية، حيث أكد مسؤولون أمريكيون مطلعون أن الجدول الزمني لحرب إيران يتغير يومياً وباستمرار. وتأتي هذه التطورات في وقت تتشابك فيه الحسابات السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، مما يجعل التنبؤ بنهاية قريبة للصراع أمراً بالغ التعقيد.
السياق التاريخي وتطور الجدول الزمني لحرب إيران
لم تكن هذه المواجهة وليدة اللحظة، بل هي تتويج لعقود من التوترات الجيوسياسية المتراكمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر. تاريخياً، تركز الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة. ومع تحول هذه التوترات إلى مواجهة مباشرة، بات الجدول الزمني لحرب إيران يخضع لمتغيرات ميدانية وسياسية دقيقة. وفي هذا السياق، نقلت شبكة «إن بي سي» اليوم (الثلاثاء) عن 6 أشخاص مطلعين أن المسؤولين العسكريين ضمنوا في التخطيط الحربي الاعتيادي خيارات تتيح للرئيس دونالد ترمب إنهاء الصراع إذا قرر ذلك، أو زيادة التصعيد. وأوضح أحد المصادر أن مدة الحرب قد تتغير يومياً، مشيراً إلى وجود مسارات خروج وخيارات تصعيد لزيادة الضغط على طهران.
تصريحات البيت الأبيض والبنتاغون حول مسارات الصراع
في سياق متصل، أصدرت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت بياناً أوضحت فيه أن ترمب والبنتاغون قدما تقييماً أولياً يتراوح من أربعة إلى ستة أسابيع «لتحقيق الأهداف العسكرية الواضحة بالكامل». وأكدت أن القرار النهائي يعود إلى ترمب، مشددة على أن العملية ستنتهي عندما يقرر القائد الأعلى تحقيق الأهداف وإزالة التهديدات الإيرانية. وكان ترمب قد ألمح في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأسبوع الماضي إلى أن الحرب «ستنتهي قريباً»، لكنه عاد وصرح لـ«إن بي سي» في عطلة نهاية الأسبوع بأن طهران مستعدة لإنهاء الحرب، إلا أن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد». ورغم رفضه الكشف عن تلك الشروط، فإنه ألمح علناً إلى وجوب تغيير النظام، و«استسلام غير مشروط»، وتدمير القدرات النووية الإيرانية.
الموقف الإيراني: نفي التهدئة والتلويح بإغلاق مضيق هرمز
على الجانب الآخر، تتبنى طهران موقفاً متصلباً؛ فقد نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء أمس الإثنين، التواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لوقف الحرب أو التفاوض، مؤكداً أن طهران لم تطلب وقف إطلاق النار وستواصل التصدي دون أي تردد، وهو ما كذبه مسؤولون أمريكيون. ورغم كشف مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية سابقاً أن النظام في طهران بات في أضعف حالاته على الإطلاق، استبعدت التقييمات الاستخباراتية الأمريكية سقوطه. وفي أول خطاب علني له، قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن بلاده ستواصل الحرب، داعياً إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، مما يضيف تعقيداً جديداً للأزمة.
التداعيات الإقليمية والدولية وأزمة الملاحة البحرية
يحمل هذا الصراع تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية. فمضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وأي تهديد بإغلاقه ينذر بأزمات اقتصادية كبرى. وفي ظل هذه التهديدات، طلبت سفن تجارية عدة مرافقة أمريكية لعبور المضيق. لكن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين استبعد ذلك، وقال في إحاطة يوم الجمعة الماضي إن الوضع لا يزال «بالغ التعقيد» بحيث لا يسمح بمرافقة الناقلات عبر هذا الممر المائي، بينما رأت المنظمة البحرية الدولية أن مرافقة السفن في مضيق هرمز لن تضمن المرور الآمن.
The post الجدول الزمني لحرب إيران يتغير يومياً: متى تنتهي المواجهة؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










