أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني على الأهمية البالغة التي يمثلها دور السلطات المحلية في اليمن خلال المرحلة الراهنة. وأوضح أن هذه السلطات تتحمل مسؤوليات جسيمة تقع على عاتقها، باعتبارها الركيزة الأساسية في المشروع الوطني الرامي إلى استعادة فاعلية الدولة ومؤسساتها. ولفت الدكتور الزنداني إلى أن نجاح أي إصلاحات اقتصادية أو إدارية في البلاد يرتبط بشكل وثيق بوجود إدارة محلية قوية، شفافة، وقريبة من هموم المواطنين، بحيث تكون قادرة على ترجمة السياسات الحكومية والخطط الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع تلبي تطلعات الشعب.
تحديات بناء الدولة وتفعيل السلطات المحلية في اليمن
تأتي هذه التصريحات في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد نتيجة لسنوات من الصراع الذي أثر بشكل مباشر على البنية التحتية وقدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات الأساسية. تاريخياً، واجهت الإدارة المحلية في اليمن تحديات هيكلية وتمويلية، إلا أن الأزمة الأخيرة ضاعفت من هذه التحديات، مما جعل إعادة تفعيل دور السلطات المحلية ضرورة ملحة وليس مجرد خيار إداري. إن استعادة هيبة الدولة تبدأ من المحافظات والمديريات، حيث يمثل التواجد الفاعل للمسؤولين المحليين خط الدفاع الأول ضد الفوضى، واللبنة الأولى لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وتوفير بيئة آمنة تساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها.
لقاء استراتيجي مع محافظ الضالع الجديد
وفي هذا السياق، جاء استقبال الدكتور شائع الزنداني لمحافظ محافظة الضالع الجديد، اللواء أحمد قائد القبة. وخلال اللقاء، أشار رئيس الوزراء وزير الخارجية إلى أن نجاح السلطة المحلية يعتمد بشكل جوهري على بناء شراكة حقيقية وفاعلة مع المجتمع المحلي، والقيادات الاجتماعية، والشبابية. وشدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات الراهنة التي تواجه المحافظة. وأكد التزام الحكومة الكامل بتقديم كل ما يلزم من دعم مالي ولوجستي لتمكين السلطة المحلية في محافظة الضالع من أداء مهامها، والقيام بواجباتها الدستورية والقانونية على الوجه الأمثل.
الأبعاد الاستراتيجية لنجاح الإدارة المحلية وتأثيرها الشامل
إن تمكين الإدارات المحلية لا يقتصر تأثيره على النطاق الجغرافي للمحافظات فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً أوسع. على الصعيد المحلي، يسهم هذا التوجه في تحسين مستوى المعيشة، وتوفير الخدمات، وتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن وجود مؤسسات محلية متماسكة يعطي رسالة واضحة للمجتمع الدولي والمنظمات المانحة بأن اليمن يسير بخطى ثابتة نحو التعافي، مما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات والمساعدات التنموية. وأشار الدكتور الزنداني إلى أن المسؤولية في هذه المرحلة تتطلب قيادة ميدانية فاعلة قادرة على إدارة الأزمات، وتحويل روح التضحية والصمود التي جسدها أبناء الضالع إلى مشروع استقرار وتنمية شامل يعيد ثقة المواطن بمؤسسات دولته.
أولويات المرحلة القادمة وتطلعات أبناء الضالع
وجرى خلال اللقاء مناقشة مستفيضة للأوضاع العامة في المحافظة، وتحديد أولويات عمل السلطة المحلية خلال المرحلة القادمة، مع التركيز على الجهود المطلوبة لتعزيز الاستقرار، تحسين الخدمات العامة، وتفعيل كافة مؤسسات الدولة. من جانبه، عبر محافظ الضالع، اللواء أحمد قائد القبة، عن تقديره العميق لثقة القيادة السياسية ودعم الحكومة. وأكد عزمه الأكيد على العمل بروح وطنية ومسؤولية عالية لتعزيز الاستقرار في المحافظة، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات بما يلبي تطلعات أبناء الضالع الذين قدموا تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن الوطن. وجدد المحافظ التأكيد على أن السلطة المحلية ستعمل جاهدة على تعزيز الشراكة مع مختلف المكونات المجتمعية، وتكريس كافة الجهود لخدمة المواطنين، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، ودفع مسار التنمية الشاملة في المحافظة نحو مستقبل أفضل.
The post دور السلطات المحلية في اليمن لنجاح الإصلاحات الإدارية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.








