في تطور لافت للأحداث المتصاعدة في الشرق الأوسط، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بموقف حازم تجاه طهران، حيث ترمب يرفض الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب الدائرة في هذه المرحلة، على الرغم من إبداء طهران استعدادها للتوصل إلى تسوية. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تهديدات أمريكية صريحة بقصف جزيرة “خرج” الإيرانية الاستراتيجية مجدداً، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
لماذا ترمب يرفض الاتفاق مع إيران في ظل الظروف الراهنة؟
أوضح الرئيس الأمريكي في مقابلة هاتفية أجراها مع شبكة «إن بي سي نيوز» (NBC News) يوم الأحد، أن الشروط الحالية المطروحة على الطاولة «ليست جيدة بما فيه الكفاية». وأكد أن أي اتفاق محتمل في المستقبل يجب أن يكون «متيناً للغاية». وشدد على أن التزام إيران بالتخلي الكامل عن طموحاتها وبرامجها النووية سيكون جزءاً أساسياً لا يتجزأ من أي اتفاق محتمل، رافضاً في الوقت ذاته الكشف عن تفاصيل الشروط الأمريكية الأخرى. ويعيد هذا الموقف إلى الأذهان السياق التاريخي لسياسة “الضغوط القصوى” التي اتبعها ترمب خلال ولايته الأولى، حينما انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015، مبرراً ذلك بضرورة صياغة اتفاق أشمل يعالج كافة التهديدات الأمنية.
تأمين مضيق هرمز وتداعيات أسعار النفط العالمية
وفيما يخص أمن الملاحة البحرية، تطرق ترمب إلى وضع مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع دول أخرى على وضع خطة استراتيجية لتأمين هذا الممر المائي الحيوي في ظل التوترات الحالية. ويحظى مضيق هرمز بأهمية دولية بالغة، حيث يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، مما يجعله شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي. ورغم المخاوف الأمريكية والدولية بشأن احتمالية ارتفاع أسعار الوقود والنفط العالمية نتيجة لهذه التوترات، استبعد ترمب حدوث أزمات كبرى في هذا الصدد.
استهداف جزيرة خرج وتوسيع نطاق العمليات العسكرية
على الصعيد الميداني، أكد ترمب أن الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة “خرج” الإيرانية قد دمرت معظم منشآتها، مهدداً بأنه قد يُعاد ضربها مرة ثانية إذا لزم الأمر. وتكتسب جزيرة خرج أهمية قصوى لكونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر عبرها الغالبية العظمى من صادرات البلاد النفطية، مما يجعل استهدافها ضربة قوية للاقتصاد الإيراني. ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية نفذت ضربات دقيقة استهدفت 90 هدفاً عسكرياً داخل إيران، مع الحرص على الحفاظ على البنية التحتية النفطية حتى الآن، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية مستمرة وقد تشمل المزيد من الاستهدافات حسب الحاجة الميدانية.
هجمات طهران الإقليمية وموقف واشنطن
أعرب الرئيس الأمريكي عن دهشته الكبيرة من قرار إيران بمهاجمة دول في منطقة الشرق الأوسط، وذلك رداً على العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وشملت الهجمات الإيرانية دولاً خليجية بارزة بما في ذلك السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت. وأكد ترمب أن هذه الدول «كانت رائعة وتعرضت للهجوم دون داعٍ». وتعتبر هذه الدول حلفاء استراتيجيين للولايات المتحدة وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية مهمة، مما يجعل استقرارها ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي.
الغموض يلف مصير مجتبى خامنئي بعد الضربات الأخيرة
في سياق متصل بالقيادة الإيرانية، شكك ترمب في بقاء المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، على قيد الحياة. وقال: «لا أعرف إذا كان حياً. حتى الآن، لم يستطع أحد أن يراه». وأضاف: «أسمع أنه قد يكون ميتاً، وإذا كان حياً فعليه أن يتصرف بذكاء شديد لصالح بلاده، عن طريق الاستسلام»، واصفاً الأنباء التي تتحدث عن وفاته بأنها مجرد «شائعة».
وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد صرح في وقت سابق بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي قد أصيب وشُوهت ملامحه، مردفاً أنه «لا يحظى بشرعية». يذكر أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، لم يظهر علناً منذ انتخابه في 8 مارس مرشداً جديداً لإيران. من جانبه، أقر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، بأن المرشد الجديد مجتبى قد تعرض للإصابة، إلا أنه أكد أن حالته جيدة، قائلاً: «تعرض للإصابة، لكنه في حالة جيدة».
The post ترمب يرفض الاتفاق مع إيران ويهدد بقصف جزيرة خرج appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










