في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حوكمة البيانات الوطنية ورفع مستوى الامتثال للأنظمة السارية، وافق معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، رسمياً على القواعد المنظمة لإجراءات رخص اعتماد جهات معالجة البيانات. ويشمل هذا القرار تنظيم أنشطة إصدار شهادات الاعتماد لكل من جهات التحكم وجهات المعالجة، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة التدقيق والفحص المتعلقة بحماية البيانات الشخصية.
تعزيز السيادة الرقمية وحماية الخصوصية
تأتي هذه الخطوة استكمالاً للجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سياق تنظيم الفضاء الرقمي، حيث تُعد "سدايا" المرجع الوطني المختص بكل ما يتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي تنظيمياً وتطويراً وتعاملًا. ويندرج هذا القرار ضمن إطار تفعيل نصوص نظام حماية البيانات الشخصية، الذي يهدف إلى حماية خصوصية الأفراد وتنظيم مشاركة وتداول البيانات وفق أعلى المعايير العالمية. وتعمل الهيئة بشكل مستمر على سد الفجوات التشريعية والتنظيمية لضمان بيئة رقمية آمنة وموثوقة تدعم توجهات المملكة نحو التحول الرقمي الشامل.
ومن الجدير بالذكر أن تنظيم هذه التراخيص لا يقتصر فقط على الجانب الإجرائي، بل يمثل حجر زاوية في البنية التحتية التشريعية للاقتصاد الرقمي السعودي، مما يضمن أن جميع الكيانات التي تتعامل مع بيانات المواطنين والمقيمين تعمل وفق ضوابط صارمة ومحددة.
نطاق تطبيق قواعد رخص اعتماد جهات معالجة البيانات
تغطي القواعد الجديدة التي تم اعتمادها مساحة واسعة من الأنشطة الحيوية في قطاع البيانات. فهي تحدد المعايير والاشتراطات اللازمة للجهات الراغبة في ممارسة نشاط إصدار شهادات الاعتماد، وهي الشهادات التي تثبت امتثال جهات التحكم (Controllers) وجهات المعالجة (Processors) لمتطلبات نظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه التنفيذية. كما تمتد القواعد لتشمل تنظيم أنشطة الجهات التي تقوم بعمليات التدقيق والفحص الفني والتقني، مما يضمن حيادية وكفاءة هذه العمليات.
الأثر الاقتصادي والتنظيمي للقرار
يحمل هذا التنظيم أبعاداً اقتصادية وتنموية هامة تتجاوز مجرد الامتثال القانوني، وتتمثل في النقاط التالية:
- رفع مستوى الثقة: يساهم وجود جهات اعتماد وتدقيق مرخصة في تعزيز ثقة المستفيدين والمستثمرين في الاقتصاد الرقمي السعودي.
- تحسين جودة الخدمات: تفرض رخص اعتماد جهات معالجة البيانات معايير جودة عالية، مما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة من قبل الشركات والمؤسسات.
- دعم رؤية 2030: يتوافق هذا الحراك التنظيمي مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، وجعل المملكة مركزاً تقنياً عالمياً.
ختاماً، يُعد اعتماد هذه القواعد نقلة نوعية في مسيرة "سدايا" نحو مأسسة قطاع البيانات، وضمان حقوق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية، مع تمكين القطاع الخاص من النمو في بيئة تنظيمية واضحة وشفافة.
The post سدايا تقر قواعد رخص اعتماد جهات معالجة البيانات الشخصية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












