بقلم: يورونيوز
نشرت في
قال عضو البرلمان الأوروبي سيباستيان تينكيينن لصحيفة جيروزاليم بوست ،الاثنين، إن التدخل العسكري هو الخطوة النهائية لضمان تغيير القيادة في إيران، مضيفًا أن الإجراءات الدبلوماسية يجب أن تمهد الطريق أولًا لإضعاف طهران.
وتحدث تينكيينن، كبير المفاوضين بشأن قرار إيران لمجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، مع الصحيفة العبرية بعد انتهاء محادثاته مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه حول تشكيل تحالف من دول الناتو المستعدة للمشاركة في تدخل عسكري.
وأشار إلى أن حلف الناتو لديه عدوين رئيسيين: الأول روسيا، والثاني الإرهاب، مضيفًا أن إيران تقع في الفئة الثانية باعتبارها “أكبر ممول للإرهاب”.
النظام الإيراني في “أضعف مراحله” منذ 1979
في وقت سابق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى تقارير استخباراتية تؤكد أن النظام الإيراني يمر بأكبر نقطة ضعف منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث امتدت الاحتجاجات لتشمل شرائح اجتماعية كانت تُعتبر سابقًا من أبرز الداعمين للقيادة في طهران.
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض يراقب الوضع عن كثب، فيما تتخذ الولايات المتحدة خطوات عسكرية وإستراتيجية لتعزيز وجودها في المنطقة.
ووصلت حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” الشرق الأوسط، ما يفتح الباب أمام إمكانية شن هجوم على إيران خلال فترة وجيزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القاذفات الاستراتيجية المتمركزة في الولايات المتحدة ظلت في حالة تأهب قصوى على مدار الأسبوعين الماضيين.
الرد الإيراني
في المقابل، سعت إيران إلى إظهار جاهزيتها العسكرية، إذ أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، علي جهانشاهي، أن وحدة القوات المسلحة تمثل “مفتاح إفشال العدو” في الأزمات، مشددًا على ضرورة عمل القوات العسكرية “كجسد واحد”.
وأضاف أن القوات البرية ستدافع عن الأراضي الإيرانية جنبا إلى جنب مع القوات البرية في الحرس الثوري، معلنًا الجهوزية لتقديم “كل أشكال التضحية” في سبيل حماية البلاد والدفاع عن إيران “حتى الموت”.
كما صرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن أي هجوم على البلاد سيُعامل باعتباره حربًا شاملة ضد إيران، في حين سبق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن أكد أن أي ضربة أمريكية تستهدف خامنئي تعادل حربًا شاملة ضد الأمة الإيرانية.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن دول المنطقة لا ترغب في اندلاع حرب جديدة، محذرًا من “فتح جرح كبير جديد” في وقت لم تلتئم فيه بعد جراح سوريا والعراق.
وأضاف أن تركيا أبلغت إيران، بصفتها دولة صديقة، برؤيتها لما هو صواب وما الذي ينبغي فعله، معربًا عن أمله في أن تجد طهران طريقًا للحل.
وأشار فيدان أيضًا إلى مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران، بينما تعتقد طهران بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، مع استمرار واشنطن في إضافة ملفات أخرى إلى جانب هذا الملف.
الاحتجاجات في إيران
أفادت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الجمعة بأنها حصلت على معلومات موثوقة تشير إلى أن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين يفوق بكثير الأرقام الرسمية.
ووصفت البعثة العنف ضد المحتجين بأنه إحدى أشد حملات القمع المميتة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وأدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، القمع واصفًا إياه بـ”الوحشي”، مشيرًا إلى مقتل آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، خلال الاحتجاجات.
ودعا تورك السلطات الإيرانية إلى التراجع عن سياساتها ووقف حملة القمع، مؤكدًا أن “نمط القهر والقوة الغاشمة لن يعالج أبدًا مظالم وإحباطات المواطنين”.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية عبر التلفزيون الرسمي حصيلة رسمية للوفيات الناجمة عن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر، وقدرت عدد القتلى بـ 3117 شخصًا، بينهم 2427 من المدنيين وعناصر القوات الأمنية، فيما وصفت البقية بأنهم “مشاركون في أعمال الشغب”.
وبينما تصف صحيفة وول ستريت جورنال ما تشهده إيران بأنه “أعنف هجوم يشنه النظام على المعارضين منذ عقود”، تشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إلى أن حصيلة القتلى تتجاوز 10 آلاف شخص.












