بقلم: يورونيوز
نشرت في
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، وذلك بالتزامن مع وصول مزيد من الأصول العسكرية الأمريكية إلى المنطقة، بما في ذلك مجموعة ضاربة لحاملة طائرات.
ووصف ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الوضع مع إيران بأنه “في حالة تغير مستمر”، مشيرًا إلى وصول ما وصفه بـ”أسطول كبير” قرب الجمهورية الإسلامية، مضيفًا: “يريدون إبرام اتفاق. أنا أعلم ذلك. لقد تواصلوا مرات عديدة. يريدون التحدث”.
وأوضح الرئيس الأميركي أن بلاده حشدت أسطولًا ضخمًا بالقرب من إيران، يفوق حجم الأسطول الذي حُشد لفنزويلا قبل عملية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر الحالي.
وكان ترامب قد هدد مرارًا بـ”ضرب طهران بقوة” احتجاجًا على مقتل المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع معبرين عن غضبهم تجاه الأوضاع المعيشية، وسرعان ما بدأ بعضهم يحمل شعارات مناهضة للنظام. لكن الزعيم الجمهوري خفف لاحقًا من لهجته، مشيرًا إلى أن طهران ألغت مئات من أحكام الإعدام المقررة بحقهم.
في المقابل، اتهم مسؤولون إيرانيون تل أبيب وواشنطن بدعم “مثيري شغب مسلحين”، وحذروا من أن أي هجوم أمريكي سيقابل برد “سريع وشامل”.
لينكولن تصل الشرق الأوسط
في غضون ذلك، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن عدة سفن حربية إضافية، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” الضاربة قد وصلت إلى الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر أن الحاملة وثلاث مدمرات مرافقة لها كانت لا تزال بعيدة نسبيًا عن تنفيذ ضربات مباشرة ضد إيران، إلا أنه من المتوقع أن تقترب أكثر خلال الأيام المقبلة عبر التحرك نحو خليج عُمان أو شمال بحر العرب.
وفي هذا السياق، أوضح أحد المصادر أن وصول جميع هذه القوات سيستغرق ما لا يقل عن أسبوع إضافي، ما يمنح ترامب “مجموعة كاملة من الخيارات”.
وشدد المتحدث على الانفتاح على الحوار مع الإيرانيين بالقول: “أعتقد أنهم يعرفون الشروط”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية سبق أن اشترطت على إيران إنهاء جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامجها الصاروخي، ووقف دعمها للجماعات الحليفة لها في المنطقة.
ضربة إسرائيلية لإيران؟
على صعيد متصل، استنفرت إيران مقاتليها محذرة من أن أي هجوم أمريكي سيقابل برد إيراني “أكثر تدميرًا بكثير”.
وعلق مسؤول إيراني لـ”واشنطن بوست” على ذلك بالقول: “حاولت إيران أن تكون متحفظة وقابلة للتنبؤ ومدروسة في ردودها على الإسرائيليين والأمريكيين. لكن هذه المرة، سنعتبر أي هجوم – محدودًا كان أم غير محدود، جراحيًا أو حركيًا، أو أياً كان الوصف – حربًا شاملة ضدنا، وسنرد بأقسى طريقة ممكنة”.
في المقابل، أكد المؤرخ الإسرائيلي إيال زيسر في صحيفة “إسرائيل هيوم” أن طهران، على عكس المتوقع، تنتظر أن تشتعل المواجهة في المنطقة حتى تعود وتدفع بمكتسبات 7 أكتوبر من جديد، موضحًا أن إسرائيل تعتمد على ترامب “لإنهاء المهمة” وضرب الجمهورية الإسلامية، وإلا فسوف تضطر “لإنهائها بنفسها” بحسب تعبيره.












