بقلم: يورونيوز
نشرت في
استدعت الخارجية الجزائرية، يوم السبت، السفير الفرنسي ستيفان روماتيه احتجاجًا على تحقيق بثّته قناة تلفزيونية عمومية تناول تدهور العلاقات بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان إن الاستدعاء جاء “على خلفية بث القناة العمومية فرانس 2 ما قُدِّم زورًا وبسوء نية على أنه فيلم وثائقي، في حين أنه لا يعدو كونه نسيجًا من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إهانات عميقة واستفزازات غير مبررة”.
كما نددت الخارجية بمشاركة السفير روماتيه في التقرير، معتبرة أن انخراطه الشخصي في “قيادة هذه الحملة الهجومية التي تقودها القناة العمومية” من شأنه أن يعزز الانطباع بأن الحملة حظيت بتزكية من جهات فرنسية رسمية.
وأكدت الوزارة أن الحكومة “ترفض بشكل قاطع” تورط السفير الفرنسي لدى الجزائر في ممارسات “تتعارض بوضوح مع مهامه الدبلوماسية”.
واعتبرت أن تصرف القناة الفرنسية يمثل مرحلة جديدة في تصعيد “الممارسات المعادية للجزائر”، وهي ممارسات تشرف عليها -وفق البيان- أوساط رسمية فرنسية للإبقاء على العلاقات الجزائرية الفرنسية في حالة تأزم دائم.
وبحسب مقاطع نشرها البرنامج على فيسبوك، تحدث السفير الفرنسي عن قرار الرئيس ماكرون، في أواخر تموز/يوليو 2024، دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو القرار الذي أعقبه سحب الجزائر سفيرها من باريس.
وقال السفير إن القرار “لم يكن مفاجئًا، بل جرى التفكير فيه ودراسته على مدى عدة أسابيع، مع أخذ انعكاساته على العلاقات مع كل من المغرب والجزائر في الاعتبار”.
كما تضمن التقرير تصريحات لشمس الدين حفيظ، عميد مسجد باريس الكبير والمقرّب من الرئيس عبد المجيد تبون، قال فيها إن هذا القرار “هو ما أنهى العلاقة” بين الرئيسين الجزائري والفرنسي.
وتشهد العلاقات بين البلدين أدنى مستوياتها على خلفية ملفات أخرى، من بينها توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة التورط في اختطاف المعارض البارز أمير بوخرص، وهو ما أدى إلى عمليات طرد متبادلة لدبلوماسيين، إضافة إلى التوتر الذي أعقب إدانة وسجن الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، قبل أن يصدر الرئيس تبون عفوًا عنه لاحقًا بوساطة ألمانية.











