شهدت العاصمة الرياض انعقاد أعمال الاجتماع الرابع لـ اللجنة الأمنية والعسكرية السعودية القطرية، برئاسة مشتركة بين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي، ومعالي الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) بدولة قطر. ويأتي هذا الاجتماع الهام في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، وتطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة مختلف التحديات الأمنية في المنطقة.
أهداف اجتماع اللجنة الأمنية والعسكرية السعودية القطرية
خلال اللقاء الثنائي الذي سبق الاجتماع، استعرض الوزيران أوجه التعاون والتنسيق الأمني القائم بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وبحثا سبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة. وعقب ذلك، ترأس الجانبان أعمال اجتماع اللجنة الأمنية والعسكرية السعودية القطرية المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي القطري في دورته الرابعة.
وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سعود، في مستهل الاجتماع، أن انعقاد هذه اللجنة يأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية والاجتماعية الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين.
مسيرة ممتدة من التكامل والتنسيق الاستراتيجي
تأسس مجلس التنسيق السعودي القطري ليكون مظلة شاملة لتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية، الأمنية، الاقتصادية، والاجتماعية. وتأتي أعمال هذه اللجنة الأمنية والعسكرية كترجمة عملية للقرارات الصادرة عن الاجتماع الثامن للمجلس الذي عُقد برئاسة سمو ولي العهد السعودي وأمير دولة قطر في الرياض.
وتاريخياً، تمثل العلاقات السعودية القطرية ركيزة أساسية من ركائز العمل الخليجي المشترك، حيث يسعى البلدان باستمرار إلى توحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المصيرية، مستندين إلى إرث طويل من الجوار الجغرافي والروابط الاجتماعية والثقافية الوثيقة التي تعزز التلاحم بين شعوب المنطقة.
أبعاد وتأثيرات تعزيز التعاون الأمني الخليجي
يحمل تعزيز التعاون تحت مظلة اللجنة الأمنية والعسكرية أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم هذا التنسيق في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وتبادل الخبرات التدريبية، ومكافحة الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية العابرة للحدود.
وإقليمياً، يمثل هذا التكامل صمام أمان لمنطقة الخليج العربي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، مما يعزز الاستقرار الإقليمي ويحمي الممرات المائية الحيوية وإمدادات الطاقة العالمية. أما دولياً، فإن التنسيق المستمر بين الرياض والدوحة يعزز من جهود مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، مما يرسخ مكانة الدولتين كشريكين موثوقين للمجتمع الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين.
توقيع المحضر الختامي وحضور رفيع المستوى
وفي ختام الاجتماع، وقع الجانبان محضر الاجتماع الرابع للجنة الأمنية والعسكرية المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي القطري، مستعرضين ما تحقق من مبادرات مشتركة وبحث سبل مواصلة تنفيذها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وقد حضر الاجتماع من الجانب السعودي مساعد وزير الداخلية الدكتور هشام بن عبدالرحمن الفالح، ومدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان، ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي أحمد بن سليمان العيسى، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الركن خالد بن عبدالرحمن العتيبي، ومدير الإدارة العامة للاتفاقيات والتعاون الدولي برئاسة أمن الدولة اللواء خالد بن عبدالمحسن الفضلي، ورئيس هيئة استخبارات القوات المسلحة بوزارة الدفاع اللواء البحري الركن سليمان العنزي، ومدير عام التعاون الدولي بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس بدر بن إبراهيم بن سلمه.
ومن الجانب القطري، حضر الاجتماع سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية، ووكيل وزارة الداخلية عبدالله بن خلف الكعبي، ونائب قائد قوة الأمن الداخلي اللواء الركن محمد بن مسفر الشهواني، ومدير إدارة التعاون الدولي اللواء خليفة نصر النصر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين من كلا البلدين.
The post اجتماع اللجنة الأمنية والعسكرية السعودية القطرية بالرياض appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











