تستمر أعمال الإغاثة في المغرب بعد 10 أيام من زلزال الحوز، إذ تواصل الهيئات الإغاثية جهودها لإيواء المنكوبين وعلاج الجرحى، ويتزامن ذلك مع بدء تفعيل البرنامج الحكومي الطارئ لإيواء من فقدوا منازلهم.
يأتي ذلك في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ عمليات الإغاثة والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض، بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مساء الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري.
وقال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي -في لقاء مع الجزيرة- إن عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض مستمرة، مضيفا أن الحكومة المغربية اتخذت قرارا بالبدء في إعادة الإعمار وإيواء المتضررين.
وقال مدير المركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة تارودانت جنوبي البلاد إن المركز يستقبل نحو 130 مصابا يوميا، مضيفا أن وزارة الصحة ترسل بعض المصابين إلى مستشفيات مدن مجاورة لتسريع علاجهم.
وأعلنت السلطات أنها فتحت جميع الطرق الرئيسية التي تضررت من الزلزال في إقليم تارودانت، في حين كثفت فرق الإنقاذ عملياتها في الأماكن المعزولة بإقليم الحوز.
كما تواصلت عمليات التبرع بالدم سواء بمشاركة المواطنين أو رجال الأمن، في وقت نصب فيه الجيش المغربي الخيام المدرسية في مدينة أمزميز (وسط) وبعض المناطق المجاورة.
متابعة الدراسة
ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية -عن بيان صادر عن مديرية التربية بإقليم الحوز الأكثر تضررا بالزلزال- أنه “تم اليوم نقل 789 تلميذا من المؤسسات التعليمية التي تضررت بشكل كبير من الزلزال في الإقليم إلى مدارس بمراكش”.
وأوضح أنه من المنتظر أن تشمل هذه المبادرة على الصعيد الإقليمي نحو 6 آلاف تلميذ مسجلين في 6 مؤسسات تعليمية تقع في الجماعات الأكثر تضررا من الزلزال، وهي تلات نيعقوب وإيغيل وويرغان وأنوغال وأزغو.
وتهدف مبادرة نصب 150 خيمة -وفق المصدر ذاته- إلى “تمكين المستفيدين من متابعة دراستهم في ظروف جيدة، تحت إشراف مسؤولين بمديرية التربية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، بحضور آباء وأمهات وأقارب التلاميذ”.
وقال مسؤول في وزارة التعليم المغربية لمراسل الجزيرة -في وقت سابق- إنه ابتداء من يوم غد الاثنين سيتم استئناف الدراسة بشكل تدريجي في المناطق الأكثر تضررا.
وأوضح المسؤول أنه سيتم التدريس في الخيام، مشيرا إلى أن 530 مؤسسة تعليمية تضررت بدرجات متفاوتة، خصوصا في أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت.
مبان منهارة
وكان الديوان الملكي أعلن في وقت سابق انهيار نحو 50 ألف مسكن بشكل كلي أو جزئي بفعل الزلزال، لافتا إلى استعداد الدولة لتقديم مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم (نحو 14 ألف دولار) لأصحاب المساكن التي انهارت كليا، و80 ألف درهم (نحو 8 آلاف دولار) لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا.
كما سيتم تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 30 ألف درهم (نحو 3 آلاف دولار) للأسر المتضررة، بحسب بيان صدر عن الديوان الملكي.
يشار إلى أن زلزالا بقوة 7 درجات على مقياس ريختر ضرب في مساء الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري عدة مدن مغربية كبرى مثل مراكش وأغادير وتارودانت وسط وجنوبي البلاد، في حين شعر به سكان مدن مغربية أخرى مثل العاصمة الرباط والدار البيضاء ومكناس وفاس.
وأسفر الزلزال -وفق أحدث بيانات وزارة الداخلية المغربية- عن 2946 وفاة و6125 إصابة، إضافة إلى دمار كبير في المنازل والممتلكات.