بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

خلال ندوة إلكترونية، شددت ليلي نايستاني، رئيسة قسم التعليم في حالات الطوارئ بمقر اليونسكو، على ضرورة الاعتراف بالتعليم كوسيلة منقذة للحياة وعنصر أساسي في تعافي الأطفال المتأثرين بالنزاعات.

اعلان


اعلان

وأشارت إلى أن أكثر من 52 مليون طفل واجهوا انقطاعاً في التعليم بسبب تضرر المدارس أو تدميرها أو استخدامها كملاجئ، ما يقيّد الوصول إلى بيئات تعليمية آمنة.

وقالت إن “التعليم ليس أولوية ثانوية، بل عنصر أساسي للحماية والاستقرار والقدرة على الصمود على المدى الطويل”.

أرقام صادمة واتساع رقعة الأزمة

أظهرت البيانات التي عُرضت خلال الندوة، بما في ذلك أرقام اليونيسف، أن نحو 95 مليون شخص، بينهم 45 مليون طفل، يواجهون مخاطر تهدد حياتهم، في حين يحتاج نحو 39.8 مليون طفل إلى خدمات حماية، و35.2 مليوناً إلى دعم تعليمي.

وفي هذا الإطار، أشار داوود المصري، رئيس وحدة التحليل والتواصل في مكتب الأطفال والنزاعات المسلحة في الدوحة، إلى خطورة الانتهاكات المستمرة بحق الأطفال، مؤكداً أنهم لا يزالون يتعرضون لمخاطر جسيمة في بيئات النزاع.

وبيّنت بيانات مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجّلت أكثر من 127 ألف انتهاك جسيم بحق الأطفال منذ عام 2005، ما يمثل 33 في المئة من الحالات عالمياً.

وفي العام 2024 وحده، تم توثيق أكثر من 13,200 انتهاك، شملت القتل والتشويه، وتجنيد الأطفال واستخدامهم، والعنف الجنسي، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الهجمات على المدارس والمستشفيات.

أطفال بلا حماية كافية

من جهته، أكد أنتوني ماكدونالد، رئيس مكتب اليونيسف في الدوحة، أن الأطفال هم الأكثر تضرراً في ظل استضافة المنطقة لنحو 15.6 مليون لاجئ و16.2 مليون نازح، مشيراً إلى أنهم يواجهون مخاطر فورية وتداعيات طويلة الأمد على صحتهم النفسية ونموهم. وقال: “خلف كل رقم طفل فقد الأمان والاستقرار وإحساسه بالحياة الطبيعية”.

وعلى الصعيد القانوني، شدد إياد نصر، أستاذ القانون الدولي الإنساني، على أن الأطفال يتمتعون بحماية خاصة ومعززة بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن الدول والجماعات المسلحة ملزمة ليس فقط بالامتناع عن إلحاق الأذى بهم، بل أيضاً باتخاذ تدابير فعالة لحمايتهم وضمان المساءلة عن الانتهاكات.

كما لفت المشاركون إلى التأثيرات الأوسع للأزمة، بما في ذلك الضغوط النفسية، والنزوح، وتدهور الأوضاع الصحية والمرتبطة بنقص الغذاء في عدد من دول المنطقة. ورغم الجهود المستمرة، بما في ذلك برامج التعليم والدعم النفسي التي وصلت إلى مئات آلاف الأطفال، فإن الاحتياجات الإنسانية لا تزال تفوق الموارد المتوفرة.

دعوات لتعزيز الاستجابة الدولية

في سياق متصل، دعا رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو ناصر بن حمد الحنزاب، خلال كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة الـ224 للمجلس التنفيذي في مقر المنظمة، إلى تعزيز التعاون الدولي واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمات العالمية، محذراً من تداعياتها الإنسانية، خصوصاً على الأطفال وقطاع التعليم.

وأشار إلى أن 273 مليون طفل وشاب خارج المدرسة عالمياً، وفق تقرير اليونسكو، وهو رقم يتزايد للعام السابع على التوالي نتيجة الأزمات والنمو السكاني وتراجع التمويل، مؤكداً أن التعليم يعد من أكثر القطاعات تضرراً في سياق النزاعات.

كما شدد على ضرورة حماية المؤسسات التعليمية وتوفير الموارد اللازمة لليونسكو لمواجهة التحديات المتصاعدة،في عالم تتزايد فيه النزاعات والأزمات المناخية واتساع فجوات عدم المساواة.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version