بقلم: Ali Hasan & يورونيوز

نشرت في

أعلن يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري في إسرائيل ونائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، رفع دعوى قضائية ضد سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مطالباً بتعويضات قدرها 2.55 مليون شيكل، أي نحو 843 ألف دولار، على خلفية تصريحات ألمحت فيها إلى امتلاكه معلومات مسبقة عن هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

اعلان


اعلان

وجاءت الدعوى، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، بعد مقابلة أجرتها سارة نتنياهو مع “القناة 14” المؤيدة للحكومة في 31 أغسطس/آب، تطرقت خلالها إلى تحرك غولان في الساعات الأولى من الهجوم.

تصريحات أثارت جدلاً واسعاً

وخلال المقابلة، قالت سارة نتنياهو إن غولان، بحكم رتبته العسكرية السابقة، كان “يرتدي ملابسه ومستعداً في ساعة مبكرة جداً” في وقت لم يكن فيه آخرون، بمن فيهم رئيس الوزراء، على علم بما كان يحدث.

وأشارت في حديثها إلى وجود تساؤلات بشأن معرفة غولان المسبقة بالهجوم، كما بدا من تصريحاتها أنها تشكك في مشاركته الفعلية في القتال خلال ذلك اليوم.

وكان غولان قد حظي بإشادة واسعة بسبب تحركه خلال هجوم 7 أكتوبر، إذ توجه بمبادرة شخصية منه إلى جنوب إسرائيل، ووصل إلى موقع مهرجان “نوفا” الموسيقي، حيث ساهم في إنقاذ أشخاص كانوا عالقين في المنطقة.

ويؤكد غولان، في تصريحات سابقة عدة، أنه غادر باتجاه الجنوب عند نحو الساعة الثامنة صباحاً، أي بعد حوالي ساعة ونصف من بدء الهجوم.

مطالبة بالاعتذار وتهديد بدعوى مضادة

وعقب تصريحاتها، وجه غولان إلى سارة نتنياهو رسالة إنذار قانونية طالبها فيها بالتراجع عن تصريحاتها وتقديم اعتذار، إلى جانب التبرع بمبلغ كبير لصالح الناجين من مهرجان “نوفا”.

وبحسب رواية غولان، لم تستجب زوجة رئيس الوزراء لهذه المطالب، بل هددت برفع دعوى قضائية مضادة بحقه بقيمة مليون شيكل، أي نحو 330 ألف دولار.

وقال غولان، في بيان أعلن فيه رفع الدعوى، إن القضية لا تتعلق بسمعته الشخصية أو بما فعله خلال هجوم 7 أكتوبر فحسب، وإنما تمثل، على حد وصفه، “اتهاماً مدنياً” من جانب “معسكر سياسي كامل ضد حكومة فقدت كل ضوابطها”.

واتهم غولان نتنياهو وعائلته بمحاولة تجنب تحمل المسؤولية عن الإخفاقات المرتبطة بالهجوم، قائلاً إنهم يسعون إلى “إعادة كتابة التاريخ” وتحويل الأشخاص الذين توجهوا لإنقاذ الأرواح خلال الهجوم إلى “خونة”.

مخاوف أمنية

وتتضمن الدعوى أيضاً مطالبة بتعويضات مدنية استناداً إلى اعتبار تصريحات سارة نتنياهو تحريضاً على العنف ضد غولان.

وقال حزب “الديمقراطيين” إن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات أبلغوا عن تهديدات ملموسة ضد رئيس الحزب عقب بث المقابلة، مشيراً إلى ارتفاع مستوى التحريض ضده عبر الإنترنت بنسبة 450 في المئة.

وأضاف الحزب أن الشرطة رفعت مؤخراً مستوى التهديد الذي يواجهه غولان، لكنه لم يحصل حتى الآن على حماية أمنية ممولة من الدولة.

وأشار الحزب إلى أن لجنة استشارية حكومية أرجأت البت في طلب توفير الحماية له، رغم توصيتها بتوفير حماية لعضو المعارضة غادي أيزنكوت، الذي قدرت الشرطة أنه يواجه مستوى التهديد نفسه.

نتنياهو يرد على اتهامات بشأن إخفاقات 7 أكتوبر

وتأتي تصريحات سارة نتنياهو في ظل جدل سياسي وأمني متواصل في إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.

وبعد يوم من تصريحات زوجته، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن مسؤولين كباراً في الجيش والمؤسسة الدفاعية تعمدوا عدم إيقاظه قبل ساعات من بدء هجوم حماس، رغم اطلاعهم، بحسب روايته، على مؤشرات عدة كانت تنذر باحتمال وقوع هجوم.

وزعم نتنياهو أن المسؤولين الأمنيين كانوا يعلمون أنه، لو أُبلغ في حينه، لأصدر أمراً فورياً بوضع الجيش الإسرائيلي بأكمله في حالة تأهب، الأمر الذي كان سيحول دون وقوع الهجوم، وفق ادعائه.

كما قال، إن قادة الأجهزة الأمنية امتنعوا عن إيقاظه لأنهم كانوا لا يزالون يعتقدون أن حماس مردوعة، ولأنهم خشوا أن يؤدي رفع حالة التأهب العسكري إلى دفع الحركة إلى شن هجوم فعلي أو الدخول في مواجهة مسلحة.

لكن نتنياهو عاد لاحقاً في اليوم نفسه ونشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي نفى فيه أن يكون هو أو زوجته قد اتهم كبار المسؤولين الأمنيين بـ”الخيانة” على خلفية هجوم 7 أكتوبر، مؤكداً أن الانتقاد الذي وجّهه لهم يتعلق بـ”الفشل” وليس أكثر.

وكان يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، قد ألمح في وقت سابق إلى وجود “خيانة” في الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، قبل أن ينقل عن والده قوله لأعضاء في الكنيست إن ما حدث كان “إخفاقاً استخباراتياً خطيراً”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم تكن هناك خيانة.

تقرير: نتنياهو تأخر ساعتين في التوجه إلى مقر قيادة الجيش

وفي تطور آخر، نقلت “القناة 12” الإسرائيلية، الجمعة، أن نتنياهو استغرق ساعتين على الأقل لمغادرة منزله في قيسارية والتوجه إلى مقر قيادة الجيش الإسرائيلي “الكيريا” في تل أبيب، بعدما أُبلغ عند الساعة 6:29 صباحاً بأن مسلحين بقيادة حماس بدأوا مهاجمة إسرائيل.

وذكر التقرير أن نتنياهو لم يتواصل خلال تلك الفترة، أو أثناء توجهه إلى مقر قيادة الجيش، مع رئيسي أركان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك.

واعتبر التقرير أن هذه المعطيات تثير تساؤلات بشأن طبيعة الاستجابة الأولية لرئيس الوزراء للهجوم، واصفاً إياها بأنها كانت بطيئة ومحدودة.

وبحسب جدول أعمال نتنياهو المنشور، لم يصدر رئيس الوزراء أمراً بإغلاق الحدود مع قطاع غزة وإجراء تعبئة كاملة للجيش الإسرائيلي إلا عند الساعة 9:55 صباحاً، أي بعد أكثر من ثلاث ساعات ونصف على بدء الهجوم.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version