بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

عُثر على الأطفال، الثلاثاء، أثناء تنفيذ مذكرة تفتيش مرتبطة بتحقيق آخر لا صلة له بالقضية، بحسب المدعي العام لولاية أوهايو آندي ويلسون، الذي قال إن المحققين لم يكونوا يعلمون بوجود 16 طفلاً داخل المنزل، مضيفاً أنه كاد يعجز عن وصف ما شاهدوه في قرية هامدن، الواقعة في إحدى أفقر مقاطعات الولاية. وأضاف: “هذا النوع من المشاهد لسنا معتادين على رؤيته هنا في أمريكا”.

اعلان


اعلان

وأشار المحققون إلى أن بعض الأطفال لم يكونوا قادرين على الكلام، فيما لم تتمكن فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني إعاقة نمائية حتى من كتابة اسمها. كما أوضح المسؤولون أن الأطفال لم يكونوا مسجلين في أي مدرسة، وبدا وكأن أحداً خارج العائلة لم يكن يعلم بوجودهم.

ووصف شريف مقاطعة فينتون، رايان كاين، المشهد قائلاً: “كانت مواشينا تعيش في ظروف أفضل من تلك التي عاش فيها هؤلاء الأطفال”، مضيفاً: “كان مشهداً مقززاً”.

سنوات داخل غرفة واحدة

بحسب السلطات، تراوحت أعمار الأطفال بين عام ونصف و18 عاماً، وكان بينهم ذكور وإناث. وقال شريف المقاطعة إنهم أمضوا معظم وقتهم داخل غرفة لا تتجاوز مساحتها نحو 3.5 أمتار × 3.5 أمتار، من دون أن تكشف التحقيقات حتى الآن الطريقة التي كانوا يُحتجزون بها داخل المنزل، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحققين لم يعثروا على أقفاص.

وأضاف ويلسون أن مظهر الأطفال كان “أشبه بالحيوانات البرية”، واصفاً ما شاهده بأنه “مروع”.

وقد نُقل سبعة أطفال إلى مستشفيات في مدينة كولومبوس، بينهم اثنان أُسعفا بطائرة مروحية، فيما كان أحد الأطفال في حالة حرجة، بينما تلقى آخرون العلاج في المستشفى.

ووُضع الأطفال تحت الوصاية المؤقتة لإدارة الوظائف والخدمات الأسرية في ولاية أوهايو.

في المقابل، وجّه الادعاء العام تهماً جنائية بتعريض الأطفال للخطر إلى والديهم وجدّيهما. وأوضح المدعي العام لمقاطعة فينتون، ويليام آرتشر، أن التهم من الدرجة الثانية، لأنها تتعلق بـ”إلحاق أذى جسدي جسيم”.

ومثل كل من غاري سايدرز الابن، وغاري سايدرز الأب، وكريستينا سايدرز، وإليزابيث سايدرز أمام المحكمة الأربعاء، حيث دفع القاضي ببراءتهم مؤقتاً، وحدد كفالة مالية بقيمة 300 ألف دولار لكل منهم، فيما لم يُعيَّن لهم محامون حتى الآن.

ورفض المتحدث باسم مكتب المدعي العام، ستيف إيروين، الكشف عما إذا كان الأطفال جميعهم أشقاء أو طبيعة صلة القرابة التي تجمعهم.

أطفال لم يلاحظهم أحد

يقع المنزل على طريق منعزل بمحاذاة سكة حديد مرتفعة تمر عبرها القطارات في قرية هامدن، وتحجبه الأشجار والشجيرات الكثيفة عن المنازل المجاورة، رغم أنه يبقى مرئياً من الطريق.

وأظهرت معاينة المنزل باباً مفتوحاً يكشف عن نفايات متناثرة في الداخل، فيما امتلأت الشرفة الخشبية والفناء الخلفي بإطارات سيارات قديمة وكرسي أطفال ومخلفات أخرى.

وقال المحققون إن أفراد العائلة تنقلوا بين مناطق مختلفة في جنوب أوهايو خلال العقدين الماضيين، ويبدو أنهم تعمدوا تجنب إنشاء أي سجلات طبية أو حكومية للأطفال، وهو ما دفع ويلسون إلى القول: “هؤلاء الأشخاص كانوا بارعين في إخفاء الأطفال”.

كما يحقق المسؤولون فيما إذا كانت أي جهة مختصة بحماية الأطفال قد تلقت بلاغات سابقة بشأن العائلة.

وقال الجار جوزيف ستيوارت (60 عاماً) إنه لم يرَ أي أطفال منذ انتقال العائلة إلى منزل يبعد ثلاثة منازل عن منزله، رغم أنه كان يشاهد العقار وساحته بوضوح أثناء مروره. وأضاف: “إنها مأساة”، مشيراً إلى أنه يقيم في الشارع منذ ست سنوات، واصفاً الحي بأنه “هادئ”.

وبحلول الأربعاء، بقيت أبواب المنزل ونوافذه مفتوحة رغم الحر الشديد، فيما كانت الساحة تعج بأغراض أطفال مهملة، بينها دراجتان محطمتان، وطاولة ألعاب بلاستيكية، ودلو شاطئ، وحاملان للأطفال الرضع.

ويُذكر أن عدد سكان قرية هامدن يبلغ أقل من ألف نسمة، وهي تقع على بعد نحو 97 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة كولومبوس.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version