بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

أعلنت روسيا فرض حظر على صادرات الديزل، الأربعاء، في إطار حزمة إجراءات تهدف إلى دعم سوق الوقود المحلية، بعد أن تسببت هجمات متواصلة بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصافي النفط الروسية في نقص إمدادات البنزين وارتفاع حاد في الأسعار.

اعلان


اعلان

ويواجه سائقون في عدد من المناطق الروسية طوابير انتظار طويلة تمتد لساعات أمام محطات الوقود، في وقت تؤدي فيه الضربات الأوكرانية المتزايدة على منشآت الطاقة الروسية إلى الضغط على إمدادات الديزل والبنزين.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، خلال اجتماع حكومي بثه التلفزيون وترأسه الرئيس فلاديمير بوتين، إن وضع الوقود لا يزال “معقدًا”، مضيفًا أن “الوضع الحالي في محطات الوقود يثير بوضوح قلق المواطنين”.

قتلى ودمار في أوكرانيا

وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن صواريخ باليستية روسية وطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في العاصمة كييف، خلال هجمات نُفذت صباح الأربعاء.

وفي جنوب أوكرانيا، أدى هجوم روسي على ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، الأربعاء، إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين، وفق ما أعلن مسؤول محلي بارز.

وتُعد أوديسا أهم ميناء في أوكرانيا، وقد شكلت منذ بداية الحرب هدفًا متكررًا للهجمات الروسية خلال أكثر من أربع سنوات من القتال.

كما تعرضت مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، لهجوم صاروخي صباح الأربعاء، ما تسبب في أضرار طالت منازل خاصة وكنيسة، وفق مسؤولين محليين.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أدى هجوم صاروخي آخر استهدف مبنى سكنيًا إلى مقتل شخصين، بحسب رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف.

وجاءت هذه الضربات في وقت تستغل فيه موسكو النقص الحاد الذي تعاني منه أوكرانيا في صواريخ الاعتراض الأمريكية الصنع، بحسب مسؤولين أوكرانيين.

وتزامنت الهجمات مع قمة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، حيث عقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقشا خلاله إمكانية حصول كييف على تراخيص لإنتاج صواريخ الاعتراض.

وصعّدت موسكو خلال الأشهر الأخيرة حملتها الجوية ضد أوكرانيا، في وقت تعثرت فيه إلى حد كبير تقدماتها البرية، بينما أدت الهجمات الأوكرانية على خطوط الإمداد العسكرية الروسية وقطاع الطاقة إلى تفاقم أزمة الوقود داخل روسيا.

وخلال شهر يوليو/تموز وحده، أدت الضربات الروسية على كييف والمنطقة المحيطة بها إلى مقتل 60 شخصًا.

وفي روسيا، أعلنت السلطات أن هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل أسفرت عن مقتل شخص واحد وإلحاق أضرار بمنشآت صناعية.

غموض بشأن إنتاج صواريخ “باتريوت” في أوكرانيا

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه السماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ اعتراض لمنظومة “باتريوت”، فإن تفاصيل هذا الالتزام لا تزال غير واضحة.

وأقر ترامب بأنه لم يتحدث مع شركتي الدفاع والطيران الأمريكيتين “Lockheed Martin” و”RTX Corporation”، المنتجتين لمنظومة باتريوت، بشأن إمكانية زيادة الإنتاج.

كما لا يزال من غير المعروف مدى سرعة رفع القدرة التصنيعية لهذه الذخائر، التي تعد من الأنظمة العسكرية باهظة التكلفة والمعقدة التصنيع.

موسكو تحذر من تداعيات مساعدات الناتو لأوكرانيا

من جانبها، انتقدت روسيا قرار حلف شمال الأطلسي تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، محذرة من أن هذه الخطوة قد تكون لها “عواقب كارثية”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن أولويات الحلف لم تتغير، وتتمثل، بحسب قولها، في “عسكرة القارة الأوروبية، وتعزيز القدرات الدفاعية، والاستعداد لصراع مسلح مع روسيا، وبالطبع تقديم الدعم لأوكرانيا”.

وأضافت زاخاروفا، في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية، أن “استراتيجيي الناتو لو توقفوا وفكروا للحظة، لما اتخذوا مثل هذه القرارات غير المسؤولة التي قد تؤدي إلى كارثة ليس فقط للحلف، بل للعالم بأسره”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version