نشرت في
اجتمع أكثر من 300 شخص من العاملين في مجال التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية، الثلاثاء، في جلسة مغلقة طارئة لمناقشة سبل تسريع نشر تقنيات مواجهة الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية وطائرات بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، التي يستخدمها حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
اعلان
اعلان
اللقاء الذي حمل اسم “عملية الدرع الشمالي” نظمته منصة “The CET Sandbox”، بعد أيام من تلقي طلبات مباشرة من وحدات عسكرية إسرائيلية تتعامل يومياً مع هذا التهديد.
وقال ديفيد ياحيد، الشريك المؤسس للمنصة، إن الدافع لتنظيم الحدث جاء بعد رسالة من عنصر في وحدة عمليات خاصة منتشرة في لبنان طلب فيها بشكل عاجل حلولاً لمواجهة “الطائرات الانتحارية الموجهة بالألياف الضوئية”.
وشهد الحدث مشاركة ضباط من وحدات مواجهة المسيّرات، وممثلين عن وحدات العمليات الخاصة، ومسؤولين من مديرية البحث والتطوير الدفاعي “MAFAT”، إلى جانب شركات ناشئة وأخرى دفاعية كبرى، من بينها “إنتل” و”إلتا” و”Heven Drones” و”Xtend”.
“أخطر التهديدات”
بحسب ياحيد، فإن الحدث عكس نموذجاً جديداً للابتكار الدفاعي يقوم على جمع الجنود الذين يواجهون التهديد مباشرة مع مطوري التكنولوجيا على الطاولة نفسها، بهدف اختبار الحلول ميدانياً وبشكل فوري، بدلاً من انتظار سنوات لتطويرها داخل المختبرات.
وبرزت المسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية التابعة لحزب الله كأحد أخطر التهديدات بالنسبة إلى إسرائيل، بسبب صعوبة التشويش عليها وانخفاض كلفتها، التي غالباً ما تقل عن ألف دولار، ما يسمح باستخدامها بأعداد كبيرة.
وخلال الجلسة، عرض مشغّلون تسجيلات وشهادات مباشرة عن مواجهاتهم مع هذه المسيّرات، فيما أشار التقرير إلى أن إحدى وحدات النخبة دخلت فوراً في مناقشات شراء مع إحدى الشركات خلال الحدث نفسه.
قلقٌ يتجاوز إسرائيل
من جهته، قال أميت تشيرنياك، الرئيس التنفيذي لشركة “Aquila Dynamics” المتخصصة في مواجهة المسيّرات، إن خطورة التهديد خلقت أجواء تعاون استثنائية، مضيفاً: “الجميع كان هنا من أجل إيجاد حلول. تُركت الأنا جانباً”.
وتعمل “The CET Sandbox” كمركز ابتكار يربط الشركات الإسرائيلية الناشئة بقطاعات الدفاع والحكومة والصناعة الأمريكية، فيما تتعاون حالياً مع أكثر من 700 شركة ومؤسسة.
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بهذا النوع من المسيّرات على إسرائيل فقط، إذ تبدي الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي قلقاً متزايداً من تصاعد استخدام الأنظمة الذاتية منخفضة الكلفة القادرة على تجاوز وسائل الدفاع التقليدية.
وقال ضابط سابق في سلاح الجو الإسرائيلي شارك في الجلسة: “نحن بحاجة إلى إيجاد حل”، مضيفاً أن “هذا الإلحاح هو ما يدفع إلى تحقيق نتائج لا يستطيع الآخرون مجاراتها”.
المصادر الإضافية • وكالات

