بقلم: يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، اليوم الجمعة، إن “مرحلة الهدنة لمدة عشرة أيام” بدأت، مؤكدًا أن إيران بذلت جهدًا دبلوماسيًا من أجل ذلك، فيما قال الحزب إن “أيدي مجاهديه على الزناد” وإنه “يتحسب لغدر العدو”.

اعلان


اعلان

وأضاف فضل الله في تصريح للصحفيين في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت أن “الشعب المقاوم لم ينتظر ولم يلتفت للتهديدات”، مؤكدًا أن “الزحف إلى الجنوب” يعكس، وفق تعبيره، التمسك بالأرض ورفض الاحتلال، على حد قوله.

وأشاد حسن فضل الله بـ”صمود النازحين من الجنوب وتمسكهم بالأرض رغم الإنذارات والتهديدات الإسرائيلية”.

وأوضح أن ما جرى خلال الأشهر الماضية من مواجهة، لم ينجح، بحسب تعبيره، في كسر إرادة السكان أو دفعهم إلى التراجع، معتبرًا أن أصوات الأهالي “كانت أقوى من الطائرة والمدفع والتهديد”.

وأشار إلى أن الهدنة الحالية تأتي ضمن مسار أوسع، موضحًا أن مطلب الحزب يتمثل في “وقف الأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين، والإفراج عن الأسرى، وإطلاق مسار لإعادة الإعمار”.

وفي السياق نفسه، قال فضل الله إن ما يُتداول من بيانات ومواقف سياسية دولية “لن يغير الواقع على الأرض”، مضيفًا أن “إرادة السكان” هي التي فرضت، بحسب قوله، تطورات الميدان.

ودعا فضل الله إلى التفاهم بين الحزب وبين السلطة على القواعد الوطنيّة، مؤكدًا أنه “لا يمكن للسلطة اللبنانيّة للشروط الأمريكية المخالفة للأطر الدستورية”.

كما أشار إلى أن جهودًا دبلوماسية من إيران، وصفها بالمشجعة، ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار، متحدثًا عن اتصالات إقليمية شملت أطرافًا في المنطقة، إلى جانب دور وساطات خارجية.

وكشف أن السفير الإيراني لدى إيران أكد للحزب عند الساعة الرابعة فجرًا (بالتوقيت المحلي) من يوم الخميس أن هناك وقف لإطلاق النار وأن الرئيس الأمريكي سيتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون.

كما أشار حسن فضل الله إلى أن مسؤولين إيرانيين أكدوا لحزب الله أن الاتصالات التي أجروها مع السعودية وباكستان كانت مشجعة ومسهلة من أجل وقف إطلاق النار.

وأكد أن وقف إطلاق النار “ليس نهاية المسار”، بل خطوة أولى، مشددًا على أن الهدف يبقى مرتبطًا بانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأهالي إلى قراهم.

وختم بالتأكيد على رفض “أي استسلام أو تنازل”، معتبرًا أن هذا الموقف “ثابت وحاسم” بالنسبة للحزب.

حصيلة الحرب

بدوره، قال حزب الله، في بيان صادر اليوم الجمعة، في أول تعليق له منذ دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، إن “أيدي مجاهديه على الزناد” وإنه “يتحسب لغدر العدو”.

وأوضح الحزب في بيانه أنه، “دفاعًا عن لبنان وشعبه”، خاض ما وصفه بـ”معركة العصف المأكول” على مدى 45 يومًا، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة شهدت، بحسب تعبيره، “ملاحم بطولية في البأس والشجاعة والاستبسال والتوكل على الله”.

وأضاف أن الفترة الممتدة بين 2 مارس/آذار و16 أبريل/نيسان 2026 شهدت تنفيذ 2184 عملية عسكرية، استهدفت مواقع وثكنات وقواعد تابعة للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب أهداف داخل الدولة العبرية.

وأشار البيان إلى أن العمليات شملت أيضًا استهداف مستوطنات ومدن إسرائيلية باستخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية والصواريخ، من المناطق الحدودية مع لبنان وصولًا إلى عمق يقدَّر بنحو 160 كيلومترًا، بما في ذلك ما بعد مدينة تل أبيب، وذلك ردًا على ما وصفه الحزب بالاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين وتدمير البنية التحتية.

وأضاف الحزب أن وتيرة عملياته بلغت نحو 49 عملية يوميًا خلال الفترة المذكورة، مؤكدًا استمرار تنفيذ العمليات ضد القوات الإسرائيلية رغم ما وصفه بالتفوق الاستخباري والناري الإسرائيلي.

وختم البيان بالتأكيد على أن “أيدي المجاهدين ستبقى على الزناد”، وأنهم “يتحسبون لأي غدر”، مشددًا على الاستمرار في ما وصفه بالدفاع عن لبنان وشعبه.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس–الجمعة، ضمن هدنة مؤقتة تمتد عشرة أيام.

وجاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار عقب محادثات تمهيدية جرت في واشنطن بين ممثلي لبنان وإسرائيل، وُصفت بالنادرة والمثمرة، وبوساطة أمريكية مباشرة.

تمركز في جنوب لبنان

ولاحقًا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو، اليوم الخميس، موافقته على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام في لبنان، لإتاحة الوقت اللازم لتنفيذ مبادرة الرئيس الأمريكي للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.

وفي بيان مصور، أكد نتنياهو أن اتفاق السلام يجب أن يتضمن تفكيك حزب ‌الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تمركزه في مواقعه في جنوب لبنان في مواجهة نشاطات حزب الله المستمرة.

ودعا البيان، الذي نشره متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللبنانيين إلى عدم التنقل إلى جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر.

عودة النازحين

ومع ساعات الفجر الأولى من اليوم الجمعة، بدأ عشرات آلاف النازحين اللبنانيين رحلة العودة إلى منازلهم في ضاحية بيروت الجنوبية والقرى والبلدات في البقاع وجنوبي البلاد.

وشهدت مناطق شمالي العاصمة بيروت باتجاه الضاحية الجنوبية حركة عودة كثيفة للنازحين، مما تسبّب في ازدحام مروري خانق عند مداخل المنطقة.

كما شهد الطريق الساحلي الدولي المُمتد من العاصمة وجبل لبنان باتجاه مدينتي صيدا وصور جنوبا تدفقا كبيرا للسيارات، التي تحمل العائلات العائدة إلى بلداتها، إذ شُوهد الأهالي وهم يرفعون شارة النصر.

وكان الجيش اللبناني قد قال، في بيان الجمعة، إنه سجل عددا من “الاعتداءات والخروقات” الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار تضمنت قصف بلدات وقرى جنوبي البلاد.

وللمرة الثانية خلال ساعات، دعا “المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وذلك في ظل عدد من الخروقات للاتفاق”، موضحًا أنه “قد سُجّل عددٌ من الاعتداءات الإسرائيلية شملت قصفا متقطعا طال عددا من القرى بالجنوب”.

وطالب اللبنانيين بالالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في مناطق الجنوب وتجنب الاقتراب من “المناطق الخطرة”، دون تحديدها أو ذكر طبيعتها.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي ورغم سريان وقف النار “نفذ منذ قليل، عملية تفخيخ ونسف ضخمة في بلدة الخيام” بقضاء مرجعيون.

كما ذكرت أن الجيش الإسرائيلي “استهدف ليلا، قبل دخول الهدنة حيّز التنفيذ، بلدة ديرميماس بقضاء مرجعيون، بقذائف مدفعية عدة، طالت إحداها منزلاً ما أدى إلى اندلاع النيران في قسم منه”، لتسيطر فرق من الدفاع المدني عليه، حيث “اقتصرت الأضرار على الماديات”.​​​​​​​

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version