بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

قال النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا إنه تعرض للاحتجاز من قبل مستوطنين مسلحين ببنادق أمريكية الصنع خلال زيارة أجراها إلى الضفة الغربية الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن وفده اضطر إلى طلب المساعدة من السفارة الأمريكية في القدس بعد إغلاق الطريق أمام مركبته.

اعلان


اعلان

وأوضح خانا أن مركبة الوفد حوصرت أثناء جولة في منطقة خربة زنوتة، حيث كان يلتقي فلسطينيين ويتفقد أوضاع سكان المنطقة الذين غادروا منازلهم، بسبب اعتداءات نفذها مستوطنون.

وقال خانا في تصريحات لوكالة “رويترز” من الضفة الغربية إن مجموعة من المستوطنين المسلحين ببنادق من طراز M4 أميركية الصنع اعترضت طريق الوفد.

وأضاف: “كنا فقط ننظر إلى المكان، ثم جاء هؤلاء الأشخاص المسلحون ببنادق آلية من طراز M4، وقاموا باحتجازنا. أغلقوا الطريق، ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، وكان الجيش إلى جانبهم”.

وأشار أحد مساعدي خانا الذي كان ضمن الوفد، إلى أن المجموعة بقيت محتجزة لأكثر من ساعة. وأضاف أن عناصر بدوا كأنهم من الشرطة وصلوا لاحقًا إلى المكان، ما أدى إلى إنهاء الحادث وفتح الطريق أمام الوفد.

خانا: “رأيت الغرور في أعين المستوطنين والجنود”

وفي حديثه مع صحيفة “نيويورك تايمز”، قال خانا إنه شعر بأن المستوطنين والجنود الإسرائيليين تعاملوا مع الموقف باستخفاف.

وقال: “رأيت الغرور في أعين أولئك المستوطنين، شبانًا يبلغون 21 و22 عامًا يحملون أسلحة ويضحكون لأنهم احتجزونا. ورأيت غرور أولئك الجنود الإسرائيليين الشباب الذين تمولهم أموال الضرائب الأمريكية، إذ لم يكن لديهم احترام لفكرة أنهم يحتجزون أمريكيين أو أن هناك عضوًا في الكونغرس الأمريكي داخل الحافلة”.

وأضاف أن الجنود، بحسب روايته، لم يبدوا اهتمامًا عندما أبلغهم مترجم الوفد بوجود مواطنين امريكيين.

الجيش الإسرائيلي ينفي اتهامات خانا

من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي رواية النائب الأمريكي، مؤكدًا أن قواته تدخلت بعد تلقي بلاغ حول إغلاق مستوطنين للطريق أمام مركبات تابعة لأجانب وأفراد من وسائل الإعلام قرب خربة زنوتة.

وقال الجيش في بيان إن قواته وصلت إلى المكان وقامت “بتفريق المدنيين الإسرائيليين خلال وقت قصير”، ما أدى إلى إعادة فتح الطريق، مشددًا على أن القوات العاملة في المنطقة “لم تشارك في إغلاق الطريق”.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية تشكيكها في رواية خانا، موضحة أن الحادث تمت معالجته بسرعة ولم يستدع إرسال مسؤولين كبار إلى الموقع. كما نفت المصادر أن يكون الجنود قد وقفوا إلى جانب المستوطنين، كما قال النائب.

وأضافت المصادر أن خانا لم ينسق زيارته مسبقًا مع الجيش الإسرائيلي، ولم يتواصل معه بعد وقوع الحادث.

ويشغل رو خانا مقعد الدائرة الانتخابية السابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا منذ عام 2017، ويُعد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة لسياسات الحكومة الإسرائيلية. كما دعم مقترحات تشريعية تدعو إلى فرض قيود وعقوبات على إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة، التي وصفها بأنها “إبادة جماعية”.

ومن موقع يطل على وادٍ تنتشر فيه بؤر استيطانية قرب بلدة ترمسعيا، التي تضم عددًا كبيرًا من الفلسطينيين الأميركيين، قال خانا إن قيادة الحزب الديمقراطي لا تدرك حجم التحدي الأخلاقي الذي أصبحت تمثله قضايا فلسطين وغزة وإسرائيل.

وأضاف: “إذا كنت غير مستعد للدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، وإذا كنت غير مستعد للتحدث ضد ما أصفه بالإبادة الجماعية في غزة وضد الفصل العنصري في الضفة الغربية، فأنت في موقف أخلاقي مرفوض”.

ووفق استطلاع أجرته “رويترز/إبسوس”، تراجعت نسبة تأييد إسرائيل بين الديمقراطيين من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو/أيار.

وفي المقابل، لا يزال الدعم لإسرائيل قويًا داخل القاعدة الجمهورية، رغم أن بعض الأصوات القريبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعت أيضًا إلى إعادة النظر في المساعدات المقدمة لها.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version