بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز مع إعلام عبري

نشرت في •آخر تحديث

أعادت حادثة “فلاي دبي” فتح ملف أمن الرحلات الأجنبية في إسرائيل، فكشفت عن خلاف قديم حول سؤال ما انفك يُطرح: من المسؤول عن التدقيق في خلفيات الطيارين وأفراد أطقم تلك الشركات؟

اعلان


اعلان

ويكتسب الجدل بعداً سياسياً مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، إذ تعيد القضية إلى الواجهة قرارات اتُخذت في عهد حكومة بنيامين نتنياهو، وتتعلق بوزارة المواصلات التي تتولاها ميري ريغيف، القيادية في حزب الليكود.

ماذا حدث على متن رحلة “فلاي دبي”؟

أقلعت الرحلة FZ1073 التابعة لشركة “فلاي دبي” من دبي باتجاه تل أبيب في 30 سبتمبر/أيلول، قبل أن تغير مسارها وتهبط اضطرارياً في مطار تبوك بالسعودية إثر حادث داخل قمرة القيادة.

وقال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي إن مساعد الطيار اعتدى على قائد الطائرة بفأس للطوارئ وحاول السيطرة على أدوات التحكم، واصفاً الواقعة بأنها محاولة لتنفيذ “عمل إرهابي”. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد دوافع الحادث وملابساته.

وفي إسرائيل، نقلت صحيفة “معاريف” عن تقديرات بأن مساعد الطيار، وهو عُماني الجنسية، ربما كان يبحث عن هدف لتنفيذ هجوم داخل البلاد، وأن التحقيقات تفحص احتمال تلقيه تشجيعاً من طرف آخر. ولم تُعلن حتى الآن نتائج نهائية تثبت هذه التقديرات.

وعقب الحادثة، علقت “فلاي دبي” رحلاتها إلى تل أبيب حتى إشعار آخر.

إسرائيل حصلت على أسماء الطيارين مسبقاً

القضية سرعان ما انتقلت من تفاصيل ما جرى داخل قمرة القيادة إلى سؤال آخر: ماذا كانت السلطات الإسرائيلية تعرف عن طاقم الرحلة قبل إقلاعها؟ فقد ذكرت صحيفة “هآرتس” أن تل أبيب كانت قد تلقت مسبقاً أسماء طياري “فلاي دبي”، وبينهم مساعد الطيار الذي لم يكن مسموحاً له بدخول البلاد.

من المسؤول عن فحص الطيارين الأجانب؟

عام 2021، أعفت الحكومة جهاز الأمن العام “الشاباك” من مسؤولية أمن رحلات شركات الطيران الأجنبية، وأسندت مهام في هذا المجال إلى سلطة الطيران المدني التابعة لوزارة المواصلات.

ومنذ ذلك الحين، دار الجدل حول سؤال أساسي: من يتولى التدقيق في خلفيات الطيارين وأفراد الأطقم الأجنبية؟ فالشاباك يقول إنه لا يملك الموظفين أو الميزانية اللازمة لهذه المهمة، بينما حذر مسؤولون في وزارة المواصلات من أنها لا تملك بدورها القدرات الأمنية والاستخباراتية المطلوبة.

وفي عام 2024، خلص تقرير سري لمراقب الدولة إلى أن الوزارة لا تفي بالتزاماتها، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي. ثم حذر مجلس الأمن القومي في مارس/آذار 2025 من أنها لا تؤدي دورها في الإشراف على أمن الرحلات الأجنبية بالشكل المطلوب.

ورغم هذه التحذيرات، قرر نتنياهو لاحقاً في العام نفسه إسناد المسؤولية الأمنية عن الرحلات الأجنبية إلى وزارة المواصلات. وبحسب إذاعة الجيش، لا يضم قسم الأمن في الوزارة سوى ثلاثة موظفين حكوميين، إلى جانب عشرات المتعاقدين المدنيين.

لكن المسؤولية لم تكن موضع إجماع. إذ تقول الإذاعة إن الشاباك والموساد كانا على علم بالصعوبات التي تواجهها الوزارة، فيما لم تطلب الأخيرة منهما إجراء فحص أمني بشأن أي مسافر أو فرد من أطقم الرحلات.

وهكذا ظل الحد الفاصل بين مسؤولية وزارة المواصلات ودور الأجهزة الاستخباراتية موضع خلاف، قبل أن تعيد حادثة “فلاي دبي” القضية إلى الواجهة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version