بقلم: يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

كشفت وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) التي صدرت مؤخراً، عن وجود علاقات وثيقة جمعت الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، بمنظمات إسرائيلية بارزة منها مجموعة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي” و”الصندوق القومي اليهودي”.

وأظهر تحليل مالي أجرته الـFBI لتحويلات إبستين، أنه موَّل منظمة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي” (FIDF)، وهي منظمة غير معفاة من الضرائب تجمع التبرعات “لصالح الجنود العاملين والمُخضرمين في الجيش الإسرائيلي”، وفق تعريفها الرسمي.

وتقول المنظمة إنها “تمول برامج للجنود المقاتلين تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية وعدم الأمان الاقتصادي، لتمكينهم من التركيز الكامل على المهام العسكرية المعقدة”، كما تُسهل للمتبرعين المشاركة في برنامج “تبني لواء” الذي “يربط المتبرع شخصياً بلواء من اختياره لتقديم الدعم الحيوي”.

وبحسب تقارير سابقة نشرتها صحيفة “نيويورك بوست” في عام 2008، فقد قام إبستين أثناء زيارته لإسرائيل في عيد الفصح بجولة في قواعد عسكرية برفقة رئيس “أصدقاء الجيش الإسرائيلي” آنذاك بني شبتاي، والتقى أيضاً بعلماء إسرائيليين.

وزعمت التقارير أن إبستين الذي “تلقى تدريباً كجاسوس” تحت إشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، موّل “الصندوق القومي اليهودي” (JNF)، أكبر جهة لبناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويهدف الصندوق القومي اليهودي، بحسب موقعه الإلكتروني، إلى “بناء مجتمعات جديدة” و”زيادة عدد السكان في شمال إسرائيل”، ويدعي أنه وفر البنية التحتية لأكثر من ألف مجتمع. وتقول المنظمة إنها تسعى لـ”بناء مستقبل قوي للأرض والشعب الإسرائيلي” من خلال مبادرات “تعليمية صهيونية”.

وتكشف الوثائق عن تعاون لاحق بين إبستين وباراك في عام 2015 – بعد إدانة إبستين الجنائية – حيث شاركا في تمويل شركة أمنية ناشئة يترأسها باراك.

ورداً على تسريب الوثائق، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة “إكس” يوم الجمعة قائلاً: “العلاقة غير العادية والقريبة بين جيفري إبستين وإيهود باراك لا توحي بأن إبستين عمل لصالح إسرائيل، بل تثبت العكس”.

وأضاف نتنياهو أن “باراك حاول لعقود تقويض الديمقراطية الإسرائيلية بالعمل مع اليسار الراديكالي المعادي للصهيونية في محاولات فاشلة للإطاحة بالحكومة الإسرائيلية المنتخبة”.

يذكر أن إبستين كان مداناً بالاعتداء الجنسي على أكثر من ألف امرأة وطفل في عدة دول قبل أن يُعثر عليه مشنوقاً في زنزانته عام 2019 فيما سجّل بأنه انتحار.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version