بقلم: يورونيوز

نشرت في

اتفق لبنان وإسرائيل على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول لبناني، في وقت أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون إحراز تقدّم إيجابي في ملفَّي الحدود والأسرى خلال مفاوضات روما.

اعلان


اعلان

من جهة أخرى، رأى خبيران تحدّثا إلى صحيفة “جيروزاليم بوست” أن محاولات حزب الله لعرقلة المحادثات بين تل أبيب وبيروت باءت بالفشل

قائمة دول بانتظار اختيار واشنطن

وقال مسؤول لبناني، اليوم الجمعة، إن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله، بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، على أن تختار واشنطن الدول من هذه القائمة.

ورفض المسؤول الكشف عن أسماء الدول المدرجة في القائمة أو تحديد عددها. وكان مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان قد أبلغوا وكالة “رويترز” في وقت سابق بأن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا منها.

وأُعدّت القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات بشأن كيفية تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في 26 حزيران، والذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح حزب الله، على أن يتولى طرف ثالث مهمة التحقق.

وقال المسؤول اللبناني: “توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول. وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة إلى كل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة”.

وأضاف: “سيتخذ الأميركيون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة واحدة”.

ولم يصدر بعد أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة “رويترز” بشأن القائمة، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات كانت “مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

عون: تقدّم إيجابي في الحدود والأسرى

وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون إحراز تقدّم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى خلال المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الإيطالية، معرباً عن أمله في أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار.

وأوضح عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، أن المفاوضات تناولت وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل على معالجة مسألتي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، معلناً أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل قريباً إلى بيروت لمتابعة هذه الملفات.

خبيران: محاولات حزب الله لعرقلة المحادثات لم تنجح

وفي السياق، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن خبيرين أن تحركات حزب الله ومواقفه الرافضة للمحادثات لم تنجح في إخراج الحوار بين بيروت وتل أبيب عن مساره، رغم أن التصعيد الإسرائيلي جعل موقف الحكومة اللبنانية أكثر تعقيداً.

وقال نائب رئيس “معهد القدس للاستراتيجية والأمن” عيران ليرمان إن استمرار الحوار يتطلب “موازنة دقيقة” بين التحرك الدبلوماسي والضغط العسكري، معتبراً أن المناطق التجريبية تتيح للسلطات اللبنانية إثبات قدرتها على التعامل مع حزب الله قبل تنفيذ مزيد من الانسحابات الإسرائيلية.

من جهته، رأى مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أن تحركات حزب الله تشكل “ضجيجاً في الخلفية”، لكنها لم تغيّر التزام الحكومة اللبنانية بالمضي قدماً في المحادثات.

وأشار شينكر إلى أن بيروت تتعرض لضغوط لإظهار نتائج سريعة، في ظل انتقادات داخلية تعتبر أنها تقدم تنازلات من دون تحقيق مكاسب فورية، لافتاً إلى أن نجاح المناطق التجريبية مرتبط بقدرة الجيش اللبناني على معالجة ملف مخازن الأسلحة داخل الملكيات الخاصة.

واعتبر أن فشل هذه التجربة سيضر ببيروت وتل أبيب على حد سواء، وقد يحول دون ترجمة النتائج العسكرية إلى مكاسب سياسية واستراتيجية أو فتح الطريق أمام علاقات أكثر استقراراً بين الجانبين.

بيروت ترفض دوراً لشركات أمنية خاصة

ونقلت “رويترز” عن المسؤول اللبناني أن بيروت رفضت مقترحاً سابقاً يقضي بتولي شركات أمنية خاصة مهمة الطرف الثالث المكلف بالتحقق من نزع سلاح حزب الله.

وأكد المسؤول أن جميع الأطراف المقترحة هي دول، مضيفاً: “ما زلنا بحاجة إلى بحث كيفية تنفيذ ذلك تحديداً، وعدد القوات التي ستُنشر، وآلية عملها بالتنسيق مع الجيش اللبناني”.

وأشار إلى أن وجود قوات أجنبية في لبنان يتطلب أيضاً الاتفاق على إطار ينظم مهمتها، موضحاً أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في وضعها تحت مظلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، التي ينتهي تفويضها في نهاية العام الجاري.

وقال المسؤول إن ذلك يتطلب صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا مستعدتين للنظر في هذا الخيار، وهو ما وصفه بأنه تقدّم كبير.

وتشمل الخيارات الأخرى وضع القوات تحت مظلة وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة أو تنظيم وجودها بموجب مذكرة تفاهم مع لبنان.

لا اتفاق على المنطقة التالية للانسحاب

لم تسفر المحادثات عن اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية لتتولى القوات اللبنانية السيطرة عليها.

وكانت بيروت قد اقترحت بلدتي بنت جبيل والخيام، وهما بلدتان تعرضتا لقصف جوي مكثف ودمّرت القوات الإسرائيلية أحياء كاملة فيهما.

ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات في أوائل أيلول.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version