بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

اتهمت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، الاثنين، إسرائيل بانتهاج مجموعة من السياسات المترابطة في الضفة الغربية المحتلة، معتبرةً أنها تندرج ضمن مشروع أوسع يستهدف تفكيك مقومات الوجود الفلسطيني ومحو الفلسطينيين كجماعة وشعب.

اعلان


اعلان

وجاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة بعنوان “مشروع المحو”، عرضت فيه ما وصفته بخمسة أوجه متكاملة للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية: العنف، والتطهير العرقي، وقيود الحركة، والخنق الاقتصادي، والتدمير الاجتماعي والسياسي.

وقالت “بتسيلم” إن هذه الممارسات لا تحدث بصورة منفصلة، بل تشكل، بحسب استنتاجات التقرير، مكونات لمنظومة واحدة تستهدف الوجود الفلسطيني وتفكك الظروف اللازمة لاستمرار الحياة الجماعية الفلسطينية في المنطقة.

وخلال مؤتمر صحافي في القدس، قالت المديرة التنفيذية للمنظمة، يولي نوفاك، إن “هذه السياسات تعمل مجتمعة على تفكيك الظروف التي يحتاج إليها الفلسطينيون لمواصلة العيش هنا كشعب”.

وأضافت أن وصف المشروع بأنه “استعماري استيطاني” لا ينفي الارتباط اليهودي بالأرض، بل يصف، وفق تعبيرها، “مشروعا سياسي”.

قتلى وتهجير وهدم

وأشار التقرير إلى حالات عنف ارتكبها مستوطنون والجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. ووفق إحصاءات وكالة فرانس برس، استناداً إلى بيانات السلطة الفلسطينية، قُتل 1108 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم عدد من المقاتلين، على أيدي جنود إسرائيليين أو مستوطنين.

ووصفت المنظمة إجبار عشرات التجمعات الفلسطينية الصغيرة والمعزولة على مغادرة منازلها، بسبب العنف أو هدم المنازل خلال السنوات الأخيرة، بأنه “تطهير عرقي”.

وقال مدير العمل الميداني في “بتسيلم”، كريم جبران، إن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين تشمل الحواجز العسكرية وأكثر من 900 بوابة أقامتها إسرائيل عند مداخل البلدات والقرى الفلسطينية.

وأوضح أن من بين هذه البوابات بوابة أقيمت عند مدخل بلدته سعير، جنوب الضفة الغربية، عام 2025، معتبرا أنها تعوق حرية تنقل الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية.

وأفادت “بتسيلم” بأن حكومة نتنياهو شرّعت وأقرت، منذ بدء ولايته الحالية، إقامة 104 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وهو رقم قياسي، مشيرة إلى أن هذه المستوطنات تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

كما اتهمت المنظمة المستوطنين بتنفيذ هجمات يومية على الفلسطينيين، أسفرت عن مقتل عدد منهم، إلى جانب حرق المنازل والاستيلاء على الأراضي وقطع الأشجار وسرقة الماشية وغيرها من أشكال الاعتداءات.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويعيش فيها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن، وفقا للمعطيات الواردة في التقرير.

اتهامات بسياسة ممتدة

ويسعى التقرير إلى الربط بين حوادث وسياسات منفردة أُبلغ عنها في الضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارها، بحسب المنظمة، أجزاء من سياسة دولة أوسع نطاقا.

وقالت نوفاك إن نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقبلة سيكون تأثيرها محدوداً على هذه السياسة، مضيفة أن “هذه الحكومة لم تنشئ مشروع (المحو)، بل ورثت نظاماً سياسياً عنيفاً بنته حكومات إسرائيلية متعاقبة على مدى عقود”.

واعتبرت أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي وصفتها بأنها من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، “جعلت هذا النظام أسرع وأكثر عنفا وترسيخا مؤسسيا من أي وقت مضى”.

وفي أول رد إسرائيلي على التقرير، وصف الجيش أي اتهام له بالسعي إلى القضاء على الفلسطينيين كشعب بأنه “كاذب ولا أساس له ومنفصل بشكل كبير عن الواقع”.

وقال إنه “يدين بأشد العبارات أعمال العنف ذات الدوافع القومية” في الضفة الغربية، ويرفض “أي ادعاء أو إيحاء بأنه يستهدف السكان الفلسطينيين أو يضطهدهم”.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version