بقلم: يورونيوز

نشرت في

أعلنت إسرائيل الخميس مقتل جندية في صفوف جيشها جراء هجوم نفذته طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله من الأراضي اللبنانية، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية والغارات الجوية الإسرائيلية استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط قتلى ودمار كبير وتوسّع دائرة المواجهة.

اعلان


اعلان

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الرقيبة روتيم ياناي، البالغة من العمر 20 عاماً، قُتلت أثناء عملية عسكرية في شمال إسرائيل، موضحاً أن طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان كانت وراء الهجوم.

وبذلك ترتفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ مطلع آذار/مارس إلى 24 قتيلاً، بينهم 23 جندياً ومدني واحد يعمل لصالح المؤسسة العسكرية، معظمهم سقطوا في سياق العمليات داخل الأراضي اللبنانية.

وفي المقابل، ردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوية مكثفة فجر الخميس على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، تركزت بشكل خاص على مدينة صور ومحيطها، بعد إنذارات مسبقة بإخلاء أحياء واسعة صنّفتها تل أبيب “مناطق قتال”، بعمق يصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وقُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، بينهم أطفال، فجر الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، وذلك في ثاني أيام عيد الأضحى، وسط استمرار التصعيد العسكري وخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت فرق الإسعاف التابعة للجمعية الطبية الإسلامية أنها انتشلت ثلاثة قتلى من تحت أنقاض شقة سكنية استُهدفت بغارة إسرائيلية في منطقة القياعة شرق مدينة صيدا، بعد قصف أدى إلى تدمير جزء من المبنى.

كما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية عائلة مدنية أثناء محاولتها النزوح على أوتوستراد عدلون في منطقة النبي ساري بقضاء الزهراني، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم أطفال، في حادثة أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين خلال عمليات الإخلاء.

وفي تطور متصل، كانت المنطقة قد شهدت مساء الأربعاء إنذاراً صادراً عن الجيش الإسرائيلي يدعو إلى إخلاء مناطق واسعة جنوب لبنان حتى شمال نهر الزهراني، تمهيداً لشن هجمات ضد ما وصفه بـ“أهداف تابعة لحزب الله”، في خطوة سبقت موجة القصف اللاحقة.

كما أفادت التقارير بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية على طريق المساكن الشعبية في مدينة صور، ما أدى إلى مقتل شخصين على الفور، في حين تواصلت الغارات الجوية على عدد من البلدات الجنوبية بشكل متزامن.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة ضربات جوية على مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، طالت بلدات وطرقاً رئيسية وأحياء سكنية، وسط سماع دوي انفجارات عنيفة في أكثر من منطقة، بحسب شهود عيان.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر تشهده الجبهة الجنوبية اللبنانية، وتكرار خروقات وقف إطلاق النار، ما يزيد من حدة التوتر ويعمّق المخاوف من توسع نطاق المواجهات في المنطقة.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته العسكرية وتصنيف مناطق جنوب نهر الزهراني، الممتد على مسافة تصل إلى 40 كيلومتراً من الحدود، باعتبارها “مناطق قتال”، في خطوة تُنذر بمزيد من التصعيد واتساع رقعة العمليات.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان/أبريل، إذ تؤكد إسرائيل أن حزب الله يواصل إطلاق المسيّرات والصواريخ باتجاه شمالها، بينما يشير الجانب اللبناني إلى أن الغارات الإسرائيلية تتسبب بخسائر بشرية كبيرة ودمار واسع في البنية المدنية، ما يجعل الاتفاق غير مُطبق فعلياً على الأرض.

وبحسب أحدث أرقام وزارة الصحة اللبنانية، فقد تجاوز عدد القتلى في لبنان 3200 شخص منذ بداية التصعيد في مارس/آذار، في حين تستمر المواجهات اليومية بين الجانبين بوتيرة متصاعدة، دون مؤشرات واضحة على قرب التهدئة أو العودة إلى وضع ما قبل التصعيد.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version