بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

كشف قاسم الأعرجي، المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، الأحد، أن بلاده قدمت مقترحاً إلى كل من إيران والسعودية لإنشاء “مجلس تنسيقي أمني موحد”، في خطوة تهدف إلى معالجة ما وصفه بـ”أزمة الثقة” بين البلدين.

اعلان


اعلان

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “المشهد” على قناة العراقية الإخبارية الرسمية، حيث المسؤول العراقي إن “المشكلة بين البلدين تتمثل في أزمة ثقة”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول آليات عمل المجلس المقترح أو توقيت إنشائه.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات السعودية أو الإيرانية بشأن المبادرة العراقية، التي تأتي في سياق توترات إقليمية متصاعدة شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي الكشف عن المقترح العراقي بعد نحو شهر من إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو/ تموز الماضي، اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.

واتهمت الرياض حينها “ميليشيات تابعة لإيران” بالوقوف وراء الهجمات، وأكدت احتفاظها بحق الرد. وفي اليوم ذاته، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن مصدر المسيّرات.

وقبل أيام من ذلك، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أهمية احتواء التصعيد ومعالجة الخلافات بالوسائل السلمية.

حصر السلاح بيد الدولة

وفي الملف الداخلي، شدد الأعرجي على أن “حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي استراتيجي خالص، وقرار الحرب والسلم بيد الدولة العراقية حصراً”.

وأشار إلى أن يوم 30 سبتمبر/ أيلول المقبل يمثل موعد انسحاب التحالف الدولي من العراق، ونقطة شروع في تطبيق ما تصبو إليه الحكومة والقوى السياسية، موضحاً أن هذا التاريخ لا يعني نهاية مهلة تسليم السلاح، بل بداية للتطبيق التدريجي.

وأكد المستشار الأمني ضرورة توافق الأطراف كافة على حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط الأحزاب بألوية الحشد الشعبي، مع ضمان حقوق مقاتلي الحشد.

وعن أسباب عدم موافقة بعض الفصائل على تسليم سلاحها حتى الآن، أرجع الأعرجي ذلك إلى “ظروف المنطقة”، دون مزيد من الإيضاح.

موقف الرئاسة العراقية

وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد أكد قبل أيام أنه لم يبق سوى فصيلين أو ثلاثة لم يسلموا السلاح، مشيراً إلى أن الحوار مستمر بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة.

وأضاف آميدي أن جلاء التحالف الدولي المخطط في نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل سيمهد طريق التفاوض مع الفصائل التي أبدى بعضها استجابة فعلية وبدأ بتسليم عتاده، متوقعاً أن يفضي الحوار إلى طي هذا الملف “شديد التداخل”.

وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الجيش العراقي تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها باشرت أعمالها.

ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ ضمن هيئة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصورة مستقلة، وسط مطالبات سياسية وشعبية متصاعدة بتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version