بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران “تسير على نحو ممتاز”، معربًا عن تفاؤله بقرب نهايتها.

اعلان


اعلان

وخلال فعالية أقيمت في لاس فيغاس، قال ترامب إن الحرب “كانت مثالية” و”تكشف قوة الجيش الأمريكي”، مشددًا على أن الولايات المتحدة تمتلك “أقوى جيش في العالم”.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن خوض الحرب “لم يكن خيارًا مفضلًا بالنسبة لواشنطن”، لكنه اعتبرها “خطوة لا بد منها”، مبررًا ذلك بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفق تعبيره.

كما جدّد حديثه عن القدرات البحرية الإيرانية، معتبرًا أن الأسطول الإيراني تلقى ضربة “قاسية”. وقال: “لا أريد استباق الأحداث.. لكن تدمير الأسطول الإيراني بات واقعًا ميدانيًا”، مشيرًا إلى أن إحدى السفن الحربية الأمريكية تعرضت لهجوم بـ111 صاروخًا، إلا أنه تم اعتراضها جميعًا.

غير أنه في لهجة بدت لافتة، تحدث ترامب عن إيران بوصفها دولة “قوية وذكية”، مشيدًا بما وصفه بقدرات مقاتليها.

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان.

في السياق ذاته، أشار ترامب إلى احتمال عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين “على الأرجح نهاية الأسبوع المقبل”.

“معركة غير عادلة”

من جانبه، صعّد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من لهجة التهديد، مؤكدًا أن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال خلال إحاطة في البنتاغون إن إيران أمام “خيارين واضحين”: إما القبول بمسار يؤدي إلى “مستقبل مزدهر”، أو مواجهة “حصار وقصف يستهدف البنية التحتية وقطاع الطاقة والقدرات الكهربائية”.

واعتبر أن طهران، رغم محاولاتها إعادة تموضع أصولها العسكرية، “غير قادرة على إعادة بناء قوتها”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراقب تحركاتها عن كثب، ومستعدة لاستهداف ما تبقى من بنيتها الحيوية.

ووصف هيغسيث الحرب بأنها “ليست معركة عادلة”، مشيرا إلى الفجوة الكبيرة في القدرات بين الطرفين، موضحًا أن البحرية الأمريكية تستخدم أقل من 10% فقط من قوتها لفرض حصار بحري على إيران.

وتنتشر في المنطقة حاليًا قوة بحرية أمريكية تضم 16 سفينة حربية، بينها 11 مدمرة وثلاث سفن هجومية برمائية وحاملة طائرات، في مقابل نحو 300 سفينة تشكل إجمالي الأسطول الأمريكي، ما يعزز سردية التفوق العسكري الساحق.

وفي إطار الضغط المتصاعد، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أن القوات الأمريكية ستقوم بملاحقة أي سفينة تحمل العلم الإيراني أو تقدم دعمًا ماديًا لطهران.

وأوضح أن السفن التي تحاول كسر الحصار ستُعترض ويتم تحذيرها، مع إمكانية استخدام القوة في حال عدم الامتثال، مشيرًا إلى أن هذه العمليات ستشمل المياه الإقليمية الإيرانية وكذلك المياه الدولية.

من جانبه، أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن إدارة ترامب تتجه إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة على الدول التي تتعامل مع إيران.

وأدى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، الذي بدأ في 28 فبراير، إلى اضطراب حاد في أسواق النفط وواحد من أبرز الصدمات السعرية في الفترة الأخيرة، كما قام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو العالمي، محذرًا من أن استمرار التصعيد لفترة أطول قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو خطر الركود.

كما خلف الصراع كلفة بشرية مرتفعة، إذ تشير تقديرات “وكالة أسوشيتد برس”، فقد أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 3000 شخص في إيران، وأكثر من 2100 في لبنان، و23 في إسرائيل، إضافة إلى أكثر من عشرة قتلى في دول الخليج، فضلًا عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version