بقلم: Rafael Salido & يورونيوز

نشرت في

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت هجومه على الحكومة الإسبانية، واصفا وضعها الاقتصادي بـ “المزري”.

اعلان


اعلان

وأشار ترامب عبر منصته “تروث سوشال” إلى أن أداء مدريد يشهد تراجعا حادّا، مكرّرا انتقاداته السابقة بشأن ضعف الإنفاق العسكري لإسبانيا ومساهمتها المحدودة في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتساءل ترامب في منشوره قائلا: “هل لاحظ أحدكم مدى سوء أداء إسبانيا؟ “أرقامهم الاقتصادية، رغم أنهم لا يساهمون فعليًا بأي شيء في حلف الناتوأو في دفاعهم العسكري، إنها كارثية للغاية، إن ما نراه أمر محزن فعلا!” وفق تعبير الرئيس الأمريكي.

تتجلى المفارقة في انتقادات ترامب عند مقارنتها بالبيانات الرسمية الأخيرة. فمنشور الرئيس الأمريكي يأتي في وقت تشهد فيه إسبانيا طفرة اقتصادية أكدها قبل أيام صندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولي (IMF) في تقريره. فقد أشاد بالمرونة الملحوظة التي أظهرها الاقتصاد الإسباني الذي، ورغم عدم الاستقرار الجيوسياسي في العالم، أغلق عام 2025 بنموّ بلغ 2.8%، متجاوزا بوضوح متوسط منطقة اليورو الذي بلغ 1.5%.

وعلى صعيد التوظيف، حققت مدريد إنجازا كبيرا في مارس الماضي بتخطي عدد المساهمين في الضمان الاجتماعي حاجز 22 مليون شخص في الضمان لأول مرة في تاريخ البلاد، مدعوما بانتعاش قطاع الخدمات.

أما عسكريا وبخصوص مساهمة إسبانيا في حلف الناتو، التي لطالما أثارت غضب ترامب، فقد استبعد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، العام الماضي استعداد حكومته رفع الإنفاق العسكري بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي وهي النسبة التي التزم بها الحلفاء الآخرون، تحت ضغط كل من واشنطن والحرب في أوكرانيا.

مع ذلك، أفاد حلف الناتو في أغسطس الماضي أن إسبانيا قد نجحت بالفعل في الوصول إلى عتبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للإنفاق العسكري في عام 2025. وهي قفزة نوعية مقارنة بالسنوات السابقة، ففي عام 2014، لم تنفق مدريد سوى 0.93 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على قطاع الدفاع، وهي نسبة أقل بكثير من معايير الناتو**.**

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version