بقلم: يورونيوز

نشرت في

أطلقت قطر مشروعًا جديدًا لدعم العودة الطوعية للاجئين السوريين من لبنان، بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة. وجاء الإعلان عبر وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري في العاصمة بيروت.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة دعم أوسع أعلنت عنها قطر للبنان، شملت تخصيص 360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية و40 مليون دولار لتطوير قطاع الكهرباء.

من جانبه، أشاد النقيب مارون الخولي، المنسق العام للحملة الوطنية لعودة النازحين السوريين، في بيان له يوم الأربعاء بالمبادرة القطرية، واصفًا إياها بـ”المميزة والمسؤولة”، موضحًا أنها تهدف إلى تسهيل عودة 100,000 نازح سوري من لبنان إلى سوريا.

ودعا الخولي جامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الملف، محذرًا من “ترك بلد واحد يواجه أحد أخطر أزمات النزوح في المنطقة بمفرده”. وأشار إلى أن المبادرة “تمثل نموذجًا عمليًا يُحتذى به”، داعيًا المجتمعين العربي والدولي إلى الانتقال من مرحلة “الإنكار” إلى “مرحلة العمل”.

ولفت الخولي إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع توجهات دولية متزايدة تدعم عودة اللاجئين، مستشهدًا بتصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها الأخيرة للبنان، والتي أشارت فيها إلى تحول في المزاج الدولي نحو خيار “العودة المنظمة والآمنة”.

وفي سياق متصل، كشف رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية اللبنانية النائب فادي علامة عن استلام تقرير رسمي من مفوضية الأمم المتحدة للاجئين يؤكد عودة أكثر من 501 ألف نازح سوري إلى بلادهم خلال العام 2025، وهو ما يمثل أكبر موجة عودة منذ بداية الأزمة السورية عام 2011.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت سابقًا عن عودة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري خلال العام الماضي. إلا أن التحديات لا تزال قائمة، حيث يقيم نحو مليون لاجئ سوري في لبنان، يواجهون ظروفًا معيشية صعبة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة وتقلص الدعم الدولي، مما يزيد من تعقيد خيار العودة للكثيرين منهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version