نشرت في
عزز اسم “محمد” موقعه في صدارة أسماء المواليد الذكور في إنجلترا وويلز للعام الثالث على التوالي، مسجلاً زيادة جديدة في أعداد من حملوه خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تحولات ديموغرافية وثقافية متواصلة داخل المجتمع البريطاني.
اعلان
اعلان
وكشفت أحدث بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن 5957 طفلاً أُطلق عليهم اسم “محمد” بتهجئته الإنجليزية (Muhammad)، بفارق اقترب من ألفي مولود عن أقرب منافسيه.
ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 236 مولوداً مقارنة بالعام السابق، ما وسع الفجوة مع بقية الأسماء في القائمة.
نوح وليو في المركزين الثاني والثالث
وحل اسم “نوح” (Noah) في المرتبة الثانية بعدما سُجل لنحو 4 آلاف مولود، وهو الاسم الذي ينافس على المراكز الأولى منذ سنوات.
وجاء “ليو” (Leo) في المركز الثالث مسجلاً ما يقارب 3.2 ألف مولود، وفقاً للبيانات الرسمية.
ولم يقتصر حضور اسم “محمد” على صيغة إملائية واحدة. فرغم تصدر تهجئة (Muhammad) للقائمة بفارق كبير، ظهرت صيغ أخرى للاسم في مراكز متقدمة ضمن أكثر مئة اسم شيوعاً.
وسجلت صيغة (Mohammed) حضوراً في المركز العشرين بعدما أُطلقت على 1712 مولوداً، بينما حلت صيغة (Mohammad) في المركز الخامس والخمسين مسجلة 895 مولوداً.
تعدد التهجئات واختلاف الخلفيات الثقافية
وتعكس طرائق كتابة الاسم المتعددة اختلاف أساليب نقله من العربية إلى الإنجليزية. ويرتبط كل شكل إملائي بخلفيات لغوية وثقافية متنوعة داخل المجتمع البريطاني، حيث تميل جاليات بعينها إلى استخدام تهجئات تختلف وفقاً للبلد الأصلي أو طريقة النطق المتوارثة.
ويحتسب مكتب الإحصاءات الوطني كل صيغة إملائية بشكل مستقل دون دمجها تحت اسم واحد، ما يجعل تصدر صيغة (Muhammad) وحدها أكثر دلالة على حجم انتشارها الفعلي.
حضور متواصل منذ 2016
ويوجد اسم “محمد” ضمن أكثر عشرة أسماء انتشاراً للمواليد الذكور في إنجلترا وويلز بصورة متواصلة منذ عام 2016. وتعود أولى مرات دخوله قائمة أفضل مئة اسم إلى عام 1997، في مسار تصاعدي يعكس اتساع رقعة استخدامه عبر العقود.
ويربط مكتب الإحصاءات الوطني استمرار تصدر الاسم بعوامل، في مقدمتها النمو السكاني للجالية المسلمة التي يقدر عدد أفرادها بنحو أربعة ملايين شخص، أي ما يمثل قرابة 6 في المئة من إجمالي سكان البلاد.
وتحافظ أسر مسلمة كثيرة على اختيار الاسم لأبنائها، لما يحمله من مكانة دينية وتاريخية خاصة، إلى جانب اعتباره وسيلة لربط الأجيال الجديدة بجذورها وهويتها الثقافية.
المصادر الإضافية • وكالات


