نشرت في
أكد الكرملين، اليوم الأربعاء، أن بوتين وترامب ناقشا بالفعل هذه الفكرة خلال اتصالهما الهاتفي الثلاثاء. ولدى سؤاله عما إذا كان بوتين وترامب قد بحثا خلال المكالمة احتمال عقد الاجتماع الثلاثي في مدينة شنتشن الصينية، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: “بلا شك”.
اعلان
اعلان
وأضاف بيسكوف أن هذا الاحتمال سبق أن طُرح، مشيراً إلى أن انعقاد القمة سيوفر فرصة لعقد اللقاء. ومن المقرر أن تستضيف شنتشن قمة “أبيك” يومي 18 و19 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما أكدت روسيا أن بوتين سيشارك فيها، في حين لم يؤكد البيت الأبيض حتى الآن مشاركة ترامب في القمة.
وكان مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف قد كشف بدوره أن مسألة اللقاء الثلاثي نوقشت، معتبراً أن اجتماعاً من هذا النوع قد يكون ذات فائدة، لكنه أشار إلى أن تنظيمه يعود في نهاية المطاف إلى الدولة المضيفة، نظراً إلى ما يتطلبه من تحضيرات وترتيبات دبلوماسية.
موسكو تضع شروطها
على الرغم من تكرار الإشارات الروسية الإيجابية إلى احتمال جمع القادة الثلاثة، لا تزال موسكو تتعامل مع الأمر باعتباره فكرة مطروحة أكثر منه موعداً سياسياً محسوماً.
وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو لا تستبعد عقد الاجتماع، إلا أنه شدد على ضرورة تحديد جدول أعماله قبل الانتقال إلى مرحلة التحضير الفعلي، موضحاً أن المسألة الأساسية تكمن في تحديد مضمون اللقاء وما يمكن توقعه من نتائج.
وتشير هذه التصريحات إلى أن حضور بوتين وشي، واحتمال مشاركة ترامب، يوفران الإطار المناسب لعقد اللقاء، لكن عقد الاجتماع فعلياً سيبقى مرتبطاً بالتوافق بشأن الملفات التي ستُطرح خلاله وباستعداد الأطراف الثلاثة للدخول في ترتيبات دبلوماسية مسبقة.
وفي موازاة الحديث عن القمة الثلاثية، تخطط موسكو لعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية لبوتين خلال وجوده في الصين. وقال أوشاكوف إن من بينها لقاءً مع شي، إضافة إلى إمكانية الاجتماع بترامب “إذا سنحت الفرصة”.
وتكتسب قمة “أبيك” أهمية خاصة في هذا السياق، إذ يضم المنتدى روسيا والصين والولايات المتحدة إلى جانب عدد من اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويعود تأسيسه إلى عام 1989، وشكّل على مدى العقود الماضية أحد أبرز أطر التعاون الاقتصادي في المنطقة، فيما غالباً ما توفر قممه فرصة لعقد لقاءات سياسية ثنائية ومتعددة الأطراف على هامش أعمالها.
واشنطن بين موسكو وبكين
ولا ينفصل احتمال عقد الاجتماع الثلاثي عن طبيعة العلاقة بين موسكو وبكين، والتي شهدت تقارباً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، في مقابل استمرار الخلافات بين الصين والولايات المتحدة على مجموعة واسعة من الملفات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية.
وكان بوتين وشي قد التقيا أخيراً على هامش اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون، فيما تحرص موسكو على إظهار علاقاتها مع بكين باعتبارها شراكة استراتيجية متقدمة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إدارة تنافسها مع الصين بالتوازي مع محاولاتها دفع روسيا نحو تسوية للحرب في أوكرانيا.
ولهذا، قد تمنح قمة شنتشن، في حال مشاركة ترامب وعقد الاجتماع الثلاثي، القادة الثلاثة مساحة للحوار المباشر في وقت تتقاطع فيه ملفات الحرب في أوكرانيا والعلاقات الأمريكية-الروسية والتقارب بين موسكو وبكين، إلى جانب قضايا الاقتصاد والتجارة والتوازنات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ومع ذلك، لم يُحسم عقد الاجتماع بعد، إذ تؤكد موسكو أن الفكرة نوقشت وأن الفرصة متاحة لعقده، لكنها تربط الانتقال إلى التحضيرات الفعلية بتحديد مضمون واضح للقمة، بينما لم يصدر حتى الآن إعلان أمريكي رسمي يؤكد مشاركة ترامب أو الاتفاق على لقاء يجمع القادة الثلاثة.
المصادر الإضافية • وكالات


