بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تعرضت لعملية تشويش إلكتروني بعد تحليقها بالقرب من الحدود الروسية الأسبوع الماضي، في حادثة أثارت مخاوف أمنية جديدة بشأن تصاعد التوتر العسكري بين المملكة المتحدة وروسيا.
اعلان
اعلان
ووفقاً لما ذكرته الصحيفة، كان هيلي في طريق عودته من زيارة لجنود بريطانيين متمركزين في جنوب شرق إستونيا، عندما واجهت الطائرة العسكرية التي تقله عطلاً خطيراً أدى إلى توقف أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية.
تعطل كامل لنظام الملاحة الجوية
وأوضحت صحيفة “التايمز” أن التشويش أدى إلى تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي “GPS” على متن الطائرة طوال رحلة العودة التي استمرت نحو ثلاث ساعات، فيما بقيت أسباب الحادث غير واضحة، وسط عدم تأكيد ما إذا كان وزير الدفاع البريطاني قد تعرض لاستهداف متعمد.
وكان يرافق هيلي على متن الطائرة عدد من المستشارين السياسيين والعسكريين، إضافة إلى ضابط رفيع برتبة فريق أول، إلى جانب مصوّرَين صحفيين ومراسل من الصحيفة البريطانية.
ووفقاً للتقرير، لم يكن بإمكان الطاقم استعادة إشارة الأقمار الصناعية أثناء التحليق، نظراً لأن ذلك يتطلب إيقاف الطائرة بالكامل وإعادة تشغيلها، وهو أمر مستحيل خلال الرحلة الجوية، ما دفع الطيارين إلى الاعتماد على أنظمة الملاحة الاحتياطية المعروفة باسم “الملاحة بالقصور الذاتي” لتحديد موقع الطائرة ومسارها.
خلل داخل قمرة القيادة
ولم يقتصر تأثير التشويش على نظام الملاحة فقط، إذ أشارت الصحيفة إلى أن أجزاء من لوحة العدادات داخل قمرة القيادة تعطلت أيضاً نتيجة الهجوم الإلكتروني.
ونقلت “التايمز” عن أحد الطيارين قوله إن الحادثة تُعد نادرة للغاية، مؤكداً أنه لم يواجه واقعة مشابهة “منذ وقت طويل”.
كما وصف مصدر دفاعي بريطاني الحادث بأنه “تصرف متهور” من جانب روسيا، محذراً من أن مثل هذه العمليات كان يمكن أن تؤثر حتى على طائرات مدنية في المنطقة.
وأضاف المصدر أن سلاح الجو الملكي البريطاني “مستعد بشكل جيد للتعامل مع مثل هذه التهديدات”.
اعتراضات روسية فوق البحر الأسود
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان المؤسسة العسكرية البريطانية عن سلسلة اعتراضات وصفت بالخطيرة نفذتها مقاتلات روسية ضد طائرات استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني أثناء تحليقها في المجال الجوي الدولي فوق البحر الأسود الشهر الماضي.
وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قد وصف تلك التحركات الروسية بأنها “خطيرة وغير مقبولة”، بعدما اقتربت مقاتلات روسية بشكل كبير من الطائرات البريطانية، ما كاد يؤدي إلى وقوع تصادم جوي.
وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، اقتربت مقاتلة روسية من طراز “سوخوي سو-“35 خلال إحدى المواجهات إلى مسافة أدت إلى تشغيل أنظمة الطوارئ على متن الطائرة البريطانية وتعطيل الطيار الآلي.
وفي مواجهة أخرى، نفذت مقاتلة روسية من طراز سوخوي سو- 27 ست عمليات مرور مباشرة أمام مقدمة الطائرة البريطانية وعلى مسافة لا تتجاوز ستة أمتار، في واحدة من أخطر الحوادث الجوية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن هذه المواجهات تُعد الأخطر منذ عام 2022، عندما أطلقت مقاتلة روسية صاروخاً بالقرب من طائرة مراقبة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق البحر الأسود.


