في هجوم دموي وقع في شمال غرب باكستان، قتل 14 شخصاً على الأقل وأصيب 30 آخرون بجروح، جراء إطلاق نار على مركبات كانت تحمل مدنيين من الطائفة الشيعية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ووقعت الجريمة بينما كانت المركبات تسير في قافلة من مدينة باراشنار إلى بيشاور، عندما اعترض المسلحون طريقها وبدؤوا بإطلاق النار. وأفاد مسؤول الشرطة، نصرت حسين، أن الضحايا شملوا امرأة، فيما يرقد 15 مصابًا على الأقل في حالة حرجة بالمستشفى.
وشهدت منطقة كورام، التي تقطنها أغلبية شيعية، صراعات طائفية متكررة مع الأغلبية السنية خلال الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن مقتل العشرات. ويأتي الهجوم الأخير بعد أسبوع من إعادة فتح طريق رئيسي في المنطقة، كان مغلقًا لأسابيع نتيجة اشتباكات دموية.
ورغم عدم تبنّي أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن، إلا أن التوترات بين الطائفتين الشيعية والسنية تعود لعقود، خاصة في مناطق مثل كورام حيث يشكل الشيعة الأغلبية. وكان أكثر من 50 شخصًا قد لقوا حتفهم في اشتباكات طائفية في يوليو الماضي لنفس الأسباب.
ومن جانبه، أدان الرئيس الباكستاني عارف علوي الهجوم بشدة، مقدّمًا تعازيه لأسر الضحايا. كما أمر الجهات الأمنية باتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن هذه الجريمة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشن فيه السلطات الباكستانية عمليات استخباراتية ضد الجماعات المسلحة في مناطق الشمال الغربي وإقليم بلوشستان الجنوبي الغربي، حيث تتكرر الهجمات على قوات الأمن والمدنيين. وقد اتُّهمت جماعات مثل حركة طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوش المحظور بالوقوف وراء تلك العمليات.
ويعكس هذا الهجوم استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد، والتي تتطلب جهودًا عاجلة لاستعادة الأمن وإيجاد حلول للصراعات الطائفية العميقة.