بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

يبدأ رئيس جمهورية أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، يوم الأحد، برفقة السيدة الأولى فردوسة محمد روبل، زيارة رسمية إلى إسرائيل، في خطوة وصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها “تاريخية وتمثل منعطفاً مهماً في مسار العلاقات بين الجانبين”، عقب اعتراف تل أبيب باستقلال الإقليم في ديسمبر/كانون الأول 2025.

اعلان


اعلان

وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لرئيس أرض الصومال إلى الدولة العبرية، وتأتي بعد سنوات من اتصالات غير معلنة بين الجانبين.

ورغم أن الرئيس كان قد أجرى زيارة سابقة غير رسمية خلال مراحل مبكرة من التقارب، فإن هذه الزيارة تُسجَّل الأولى له بصفته رئيس دولة في إطار رسمي كامل، وفق ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية. كما كان من المقرر أن يقوم بأول زيارة رسمية إلى إسرائيل في نهاية شهر مارس، وفق ما أفادت به الصحيفة نفسها في فبراير/شباط، نقلاً عن مصدرين مطلعين.

وتتجه الأنظار في اليوم الثاني للزيارة إلى الحدث الأبرز، حيث سيتم الافتتاح الرسمي لسفارة أرض الصومال في القدس، في خطوة تكرّس عملياً تدشين علاقات دبلوماسية كاملة بين تل أبيب والجمهورية الانفصالية.

ويستهل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ برنامج زيارته باستقبال رسمي في مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس عند الساعة 11:30 صباحاً، حيث يستقبله الرئيس وزوجته ميخال هرتسوغ، يعقب ذلك لقاء رسمي بين الجانبين، ثم مأدبة غداء يحضرها وزير الخارجية جدعون ساعر. كما يتضمن البرنامج سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين لبحث آفاق التعاون في مجالات الأمن، والتجارة، وتكنولوجيا المياه، والطاقة المتجددة، والتنمية الإقليمية.

ويضع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله إكليلاً من الزهور في جبل هرتسل، ويزور مركز ياد فاشيم التذكاري، إضافة إلى مشاركته في غرس شجرة ضمن مشروع “غابة الأمم” التابع للصندوق القومي اليهودي. ويُختتم اليوم الأول بعشاء يجمع الوفد مع ممثلين عن قطاع الأعمال الإسرائيلي.

أما يوم الاثنين، فسيواصل الرئيس لقاءاته الرسمية، حيث يجري محادثات مع وزير الخارجية ساعر، ثم يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في واحدة من أبرز محطات الزيارة سياسياً. كما يشهد اليوم ذاته الافتتاح الرسمي لسفارة أرض الصومال في القدس، وهو الحدث الذي يُتوقع أن يمثل إعلاناً واضحاً عن بدء مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الطرفين.

ووفق البرنامج المعلن، سيستمر الوفد في إسرائيل حتى يوم الخميس، حيث من المقرر عقد سلسلة لقاءات مع وزراء ومسؤولين حكوميين ورجال أعمال، إضافة إلى زيارة الكنيست وموقع إحياء ذكرى ضحايا مهرجان “نوفا” الموسيقي.

كما يتضمن برنامج الزيارة اجتماعات مع شركات إسرائيلية متخصصة في مجالات إدارة المياه والطاقة المتجددة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة، في حين سارعت مصر والسعودية ومجلس التعاون الخليجي وتركيا والاتحاد الأفريقي إلى إدانة هذا الإعلان.

وأشار مكتب نتنياهو إلى أن إسرائيل ستعمل فوراً على توسيع علاقاتها مع أرض الصومال عبر تعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.

في المقابل، رحبت حكومة إقليم أرض الصومال بإعلان إسرائيل اعترافها بجمهورية أرض الصومال دولة ذات سيادة، معتبرة الخطوة تطوراً مهماً في مسار تعزيز حضورها الدولي.

وفي أبريل الماضي، كانت تل أبيب قد عيّنت في أبريل/نيسان الماضي أول سفير لها لدى أرض الصومال، فيما تسلّم الرئيس الإسرائيلي الشهر الماضي أوراق اعتماد أول سفير يمثل الإقليم.

وتعود جذور انسلاخ الإقليم عن الوطن الآم إلى عام 1991، حين أعلن الجزء الشمالي من الصومال، الذي كان خاضعاً للاستعمار البريطاني سابقاً، الاستقلال من جانب واحد، لتنشأ “صوماليلاند” أو أرض الصومال.

وتقع أرض الصومال على الساحل الجنوبي لخليج عدن، وتشغل منطقة شبه صحراوية، وتحدها من الجنوب والغرب إثيوبيا، ومن الشمال جيبوتي وخليج عدن، ومن الشرق بونتلاند.

وعلى الرغم من عدم الاعتراف الدولي بها، يتمتع الاقليم المنفصل بنظام سياسي فعّال ومؤسسات حكومية وقوة شرطة وعملة خاصة بها.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version