بقلم: يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

وقالت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس إن القصف استهدف نقطة للشرطة، ما أدى إلى مقتل مدير مركز شرطة مخيم جباليا العقيد محمد مروان سالم، إلى جانب عدد من الضباط والأفراد.

اعلان


اعلان

وأوضح شهود عيان أن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت الهجوم على النقطة الأمنية الواقعة في منطقة مكتظة بخيام النازحين ومراكز الإيواء.

وفي جنوب القطاع، قُتل فلسطيني وأصيب 3 آخرون جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب أبراج طيبة غرب خان يونس، فيما لم تُعرف هوية القتيل أو طبيعة إصابات الجرحى.

وتستهدف إسرائيل بشكل متكرر عناصر وقيادات الشرطة المدنية والأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، عبر غارات جوية وضربات بطائرات مسيّرة طالت مركبات ومراكز أمنية ومسؤولين في المباحث العامة، ما أدى إلى مقتل عدد من الضباط والعناصر أثناء تأديتهم مهامهم الميدانية، بما في ذلك تنظيم الحركة وتأمين المناطق المختلفة.

وشملت بعض هذه الاستهدافات أفراد الشرطة واللجان الأمنية المكلفين بتأمين شاحنات المساعدات الإنسانية وحمايتها من عمليات النهب في مناطق عدة من القطاع، ما أثار جدلًا حول طبيعة هذه العمليات وأهدافها.

والاثنين، أفادت مصادر فلسطينية بمقتل ثائر رمزي فياض، أحد عناصر حركة حماس، إثر استهداف إسرائيلي لنقطة أمنية في منطقة التوام شمال مدينة غزة.

وتبرر إسرائيل هذه الضربات باعتبارها جزءًا من جهودها لتقويض البنية الأمنية والإدارية لحركة حماس، إذ ترى أن أجهزة الشرطة في غزة تشكل امتدادًا للهيكل الحكومي للحركة وتساهم في إعادة فرض سيطرتها على الأرض.

في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية في غزة ومنظمات حقوقية أن الشرطة جهاز مدني يضطلع بمهام حفظ الأمن الداخلي وحماية الممتلكات العامة، معتبرة أن استهداف عناصرها يساهم في إضعاف المؤسسات المدنية وزيادة حالة الفوضى داخل القطاع.

وعقب إعلان حركة حماس حل “لجنة الطوارئ الحكومية” التي كانت تتولى إدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، أوضحت الحركة أن اللجنة ستواصل عملها مؤقتًا بصفتها “لجنة تسيير أعمال”، وذلك إلى حين تسلّم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” مهامها رسميًا، بهدف تجنب حدوث فراغ إداري أو تعطّل في الخدمات.

وأكدت الحركة أن الموظفين العموميين في القطاع، بمن فيهم العاملون في الأجهزة الخدمية والشرطية، سيواصلون أداء مهامهم باعتبارهم موظفي دولة، مع الحفاظ على استمرارية المرافق العامة والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، تواصل الشرطة أداء مهامها اليومية، مثل تأمين المساعدات الإنسانية، وتنظيم الأسواق، وفض النزاعات، باعتبارها إجراءات ضرورية للحفاظ على النظام العام ومنع الانهيار الأمني، إلى حين استكمال ترتيبات الإدارة الجديدة وتوليها كامل صلاحياتها. وبحسب حماس، فإن حل الحكومة يمثل خطوة سياسية لتسهيل ترتيبات “اليوم التالي”، دون أن يشمل وقف عمل الأجهزة المدنية والخدمية.

تُعد وزارة الداخلية في قطاع غزة الجهاز الإداري والأمني الذي تولّى إدارة الشؤون الأمنية والمدنية في القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه عام 2007.

ورغم تقديمها نفسها كجهة حكومية مسؤولة عن حفظ الأمن وتقديم الخدمات لجميع المواطنين، فإن تركيبتها القيادية وعقيدتها الأمنية ارتبطتا تاريخيًا بشكل وثيق بحركة حماس.

وتضم المنظومة الأمنية التابعة للوزارة عدة أجهزة، أبرزها الشرطة المدنية التي تنتشر في الشوارع والمؤسسات، وتضم إدارات مثل شرطة المرور والنجدة، والمباحث العامة المكلفة بمتابعة الجرائم والتحقيقات، إضافة إلى مكافحة المخدرات.

كما تشمل الوزارة أجهزة أمنية أخرى ذات طابع استخباراتي وعملياتي، من بينها جهاز الأمن الداخلي المعني بملفات التجسس وحماية الجبهة الداخلية، وقوات الأمن الوطني ذات الطابع شبه العسكري، إلى جانب جهاز الدفاع المدني المسؤول عن الإنقاذ والإطفاء والإسعاف.

وتؤكد حركة حماس ووزارة الداخلية في غزة أن هذه الأجهزة هي مؤسسات رسمية مدنية هدفها حفظ الأمن الداخلي وتطبيق القانون وحماية الممتلكات، وأن عناصر الشرطة لا يشاركون في الأنشطة العسكرية التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس.

في المقابل، تعتبر إسرائيل أن هذه المنظومة تشكل جزءًا من بنية حكم حماس وسيطرتها على القطاع، وترى أن بعض عناصرها يرتبطون أيضًا بالجانب العسكري للحركة، وهو ما يجعلها ضمن أهدافها خلال العمليات العسكرية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version