بقلم: يورونيوز

نشرت في

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حكومة إسرائيل بالسعي إلى “إزالة فلسطين من الأجندة المشتركة للإنسانية”، فيما شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن أي ترتيبات متعلقة بقطاع غزة يجب أن تتم من خلال الدولة الفلسطينية.

اعلان


اعلان

جاء ذلك خلال لقائهما في أنقرة الأربعاء لبحث تطورات المنطقة والقضية الفلسطينية، حيث أكد أردوغان أن تركيا ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية “بكل قوة” في المحافل الدولية، مشددا على أن أنقرة تدفع، بالتشاور مع الفلسطينيين، باتجاه حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتكاملة جغرافيا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واتهم أردوغان حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى “إزالة فلسطين من الأجندة المشتركة للإنسانية” عبر استغلال الفوضى والصراعات الجديدة في المنطقة، مضيفا أن هذه المحاولات “لن تنجح”، وأن القضية الفلسطينية ستواصل النمو في وجدان الشعوب.

وانتقد الرئيس التركي استمرار ما وصفها بالممارسات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية والقدس، مشيرا إلى أن سياسات الاحتلال والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي تتصاعد.

وقال إن نحو 3800 فلسطيني نزحوا خلال عام 2026 نتيجة اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء القسري، فيما قُتل نحو 100 فلسطيني، بحسب بيانات الأمم المتحدة التي أوردها.

وشدد أردوغان على أن دعم فلسطين “مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البشرية جمعاء، وفي مقدمتها العالم الإسلامي”، مؤكدا معارضة تركيا لما وصفها بالاستفزازات الرامية إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والأماكن المقدسة.

وفي ما يتعلق بغزة، قال أردوغان إن الإدارة الإسرائيلية الحالية تواصل موقفها “المتعنت والعدواني” رغم الاتفاقيات والجهود الدولية، معتبرا أن الموقف الإسرائيلي يوضح من يريد استمرار الصراع ومن يسعى إلى السلام. وأضاف أن سكان غزة أثبتوا رغبتهم في السلام، داعيا إلى توفير الظروف اللازمة لبدء إعادة إعمار القطاع وضمان الأمن فيه.

من جهته، وصف عباس مباحثاته مع أردوغان بأنها “مثمرة”، وقال إن الجانبين بحثا التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الفلسطيني التركي، إلى جانب أهمية توسيع الحوار والتفاهم بين دول المنطقة.

وأشاد الرئيس الفلسطيني بالمواقف التركية الداعمة للشعب الفلسطيني، وبالمساعدات الإنسانية المقدمة إلى قطاع غزة، إضافة إلى دور تركيا في علاج الجرحى واستقبال الطلبة الفلسطينيين وتوفير فرص التعليم لهم.

وفي ملف غزة، شدد عباس على أن القطاع “جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية”، مؤكدا أنه “لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”. وقال إن أي ترتيبات تتعلق بالقطاع يجب أن تتم من خلال الدولة الفلسطينية، بما يحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية.

ورحب عباس بالجهود التي تبذلها تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل، من وجهة نظره، يتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وأضاف أن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما قال عباس إن إسرائيل تحتجز نحو 6.5 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المستحقة، معتبرا أن ذلك يزيد من الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وإلى اعتداءات المستوطنين، مؤكدا أن الفلسطينيين “باقون على أرضهم” ولن يقبلوا بالتهجير أو مصادرة الأراضي أو الاستيطان، كما جدد رفض الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، رحب أردوغان بقرار إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية بعد فترة طويلة، معربا عن أمله في أن تسهم الانتخابات في دفع المصالحة وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني.

وأكد عباس التزامه بإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على أن يليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027.

كما تناول اللقاء اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته تركيا والسعودية وباكستان، إذ أعرب عباس عن أمله في أن يشكل الاتفاق بداية لترتيبات أوسع تعزز أمن المنطقة واستقرارها وتحمي مصالح الدول الإسلامية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version