بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

لوّح الجيش الإيراني الثلاثاء بفتح “جبهات جديدة” واعتماد أساليب قتالية غير مسبوقة في حال عادت الولايات المتحدة لشن هجماتها، وذلك رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاءً مؤقتاً للعمليات العسكرية لإتاحة فرصة أمام المفاوضات الجارية بين البلدين.

اعلان


اعلان

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة “إيسنا”، إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكن محاصرتها ولا هزيمتها”، مضيفاً: “إذا كان العدو متهوراً بما يكفي للوقوع مجدداً في الفخ الصهيوني وشن عدوان جديد على بلدنا العزيز، فسنفتح ضده جبهات جديدة وسنستخدم معدات وأساليب جديدة”.

وكشف أكرمي نيا أن بلاده استغلّت فترة وقف إطلاق النار “لتعزيز قدراتها القتالية”، دون الخوض في تفاصيل.

وأكد المسؤول العسكري الإيراني أن طهران ما زالت تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته بفعل الحرب، مشيراً إلى أنها تسعى لفرض رسوم على السفن العابرة للممر الملاحي الحيوي.

وشدّد على أن “السبيل الوحيد أمام العدو هو احترام الشعب الإيراني ومراعاة الحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية”.

وساطة خليجية

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد ساعات من كشف الرئيس ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أنه أرجأ هجوماً كان مقرّراً الثلاثاء على إيران استجابة لطلب من قادة قطر والسعودية والإمارات، الذين رأوا أن اتفاقاً مع طهران لا يزال ممكناً.

غير أن ترامب حذّر من أن الولايات المتحدة جاهزة لشن “هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول”، مؤكداً أن “مفاوضات جدية” تجري مع طهران.

وأعلنت إيران، الاثنين، أنها ردّت على مقترح أمريكي جديد، مؤكدة استمرار الاتصالات الدبلوماسية، رغم وصف تقارير إعلامية إيرانية مطالبَ واشنطن بـ”المفرطة”.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية، الأحد، تفاصيل المقترح الأمريكي الذي تضمن خمس نقاط، أبرزها احتفاظ إيران بمنشأة نووية واحدة فقط، ونقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

وأوضحت الوكالة أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج “حتى بنسبة 25%”، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب. كما اشترطت انخراط طهران في مفاوضات سلام رسمية لوقف الأعمال العدائية.

في المقابل، تتمسك إيران بمطالبها الأساسية التي تشمل الإفراج الفوري عن جميع أصولها المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة عليها، والحصول على تعويضات مالية عن أضرار الحرب.

وكانت طهران قد أعلنت الاثنين ردها على المقترح الأمريكي الجديد، مؤكدة استمرار الحوار.

يُذكر أن الحرب بين البلدين اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، إلا أن الجولة الوحيدة من المحادثات التي عُقدت بينهما لم تسفر حتى الآن عن أي اتفاق يضع حداً نهائياً للصراع، مما يبقي المنطقة على شفا هاوية عسكرية مع تبادل مستمر للمقترحات التي تبدو متباعدة جداً في جوهرها.

الدوحة: المفاوضات تحتاج مزيداً من الوقت

في غضون ذلك، أكدت قطر الثلاثاء أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تحتاج إلى “مزيد من الوقت” كي تثمر نتائج.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في إحاطة صحافية بالدوحة: “ندعم المسار الدبلوماسي دعماً كاملاً، كما ندعم الجهود التي تبذلها باكستان والتي أظهرت جدية في التقريب بين الأطراف وإيجاد حل.

ونعتقد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت”. وشدد الأنصاري على أن “حماية شعوب المنطقة من أن تكون الخاسر الأكبر في أي تصعيد إقليمي” تمثل أولوية.

ويأتي الموقف القطري فيما تواصل طهران إحكام قبضتها على مضيق هرمز الحيوي لتجارة المحروقات العالمية، بينما يفرض الجيش الأميركي حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وأدى الشلل شبه الكامل في المضيق إلى هزّ الاقتصاد العالمي ودفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، غير أن الأسعار سجلت هدوءاً نسبياً الثلاثاء مع تراجع سعر خام برنت بحر الشمال تسليم يوليو بنسبة 1.55% إلى 110.36 دولارات للبرميل، وسط تركيز الأسواق على نبرة ترامب المتفائلة حيال المفاوضات.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version