نشرت في
أرجأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارته المقررة إلى سويسرا يوم الجمعة، وذلك بعد التوقيع الإلكتروني على “مذكرة إسلام آباد للتفاهم” بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لما أفاد به متحدث رسمي باسمه الخميس.
اعلان
اعلان
وأكد المتحدث في بيان أن الزيارة المقترحة ألغيت بعد أن تم توقيع المذكرة بشكل إلكتروني ودخولها حيز التنفيذ مباشرة، واصفاً الخطوة بأنها “اختراق سياسي على أعلى مستوى”.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستمضي عبر مسارات منفصلة على المستوى التقني لمناقشة قضايا عدة ضمن هذا الإطار الشامل، مشيراً إلى التزام باكستان الراسخ بالمساهمة في هذا الجهد الدبلوماسي.
وكان شريف قد أعلن في وقت سابق من الخميس أن المذكرة الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط ستدخل حيز التنفيذ فوراً، مؤكداً عبر منشور على منصة “إكس” خطته لإقامة حفل في سويسرا غداً احتفاءً بهذا الحدث البارز وإطلاقاً للمحادثات الفنية.
وفي تطور لاحق، كشف مسؤول باكستاني أن وكيل وزارة الخارجية هو من سيمثل بلاده خلال اجتماع سويسرا بدلاً من رئيس الوزراء. كما نقل التلفزيون الباكستاني عن مصادر أن المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ستستمر عبر مسار منفصل.
اتصال بزشكيان وشريف ودعم باريس
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تطورات مذكرة التفاهم والمسارات المقبلة لتنفيذها.
وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إلى بنود مذكرة إسلام آباد، مؤكداً “مسؤولية أمريكا في الاضطلاع بدور فعّال لإنهاء الحرب ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”، وفق ما أورده بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.
من جهته، أعلن الوزير الفرنسي دعم فرنسا الكامل للمسار الدبلوماسي وللمذكرة التي تم التوصل إليها، مشدداً على أهمية استثمار هذه الفرصة لتعزيز السلام والاستقرار والأمن المستدام في المنطقة.
كما أكد الجانبان أهمية حرية الملاحة وحركة السفن الآمنة وفقاً للقانون الدولي في مضيق هرمز، واعتبرا أن الحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر الاستراتيجي أمر ضروري للسلام والتجارة الدولية.
مصير زيارة الوفد الإيراني إلى جنيف
وفي السياق، أفادت وكالة “تسنيم” نقلاً عن مصدر مطلع بأن “زيارة الوفد الإيراني إلى جنيف لم تحسم حتى الآن والمناقشات والمشاورات لم تستكمل بعد”.
من جانبها، أعلنت سويسرا أن الترتيبات جارية لعقد الجلسات المقررة غداً على أراضيها. وأوضحت الحكومة السويسرية في بيان صدر الخميس أنه من المقرر عقد محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك الجبلي غداً الجمعة.
وذكرت أن الخطة لا تزال تقضي بعقد اجتماع بين الجانبين الإيراني والأمريكي، إلى جانب الوسيطين باكستان وقطر ودول أخرى معنية، لإجراء مفاوضات أولية حول تنفيذ الاتفاق.
إلا أن وزارة الخارجية السويسرية أشارت إلى أنه “لا تتوفر حالياً معلومات إضافية بشأن جدول أعمال هذا الاجتماع وتفاصيله”.
يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كانتا قد نشرتا، أمس الأربعاء، نص الاتفاق المؤقت بينهما لإنهاء الحرب، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبقى على تهديداته باستئناف الهجمات إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها.

