بقلم: Ali Hasan & يورونيوز

نشرت في

تحول تحقيق جنائي في جنوب لندن إلى قضية إرهاب، بعد أن وجهت السلطات البريطانية إلى فتى يبلغ من العمر 14 عاماً اتهامات تتعلق بالإرهاب اليميني المتطرف، إثر اكتشاف مخطط لاستهداف مسجدين في منطقة ساتون.

اعلان


اعلان

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على الفتى في 9 يوليو/تموز للاشتباه في تورطه بإتلاف مركبة، إلا أن عملية تفتيش لمنزله كشفت عن العثور على “عدد من الوثائق المثيرة للقلق”، بحسب ما أعلنته شرطة العاصمة البريطانية ، الأمر الذي دفع وحدة مكافحة الإرهاب إلى تولي التحقيق.

اتهامات بالإعداد لهجوم على مسجدين

وعقب تحقيقات مكثفة أجرتها وحدة مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع هيئة الادعاء العام، وُجهت إلى الفتى رسمياً تهمة الإعداد لارتكاب أعمال إرهابية، استناداً إلى”المخطط المنسوب إليه” لاستهداف مسجدين في منطقة “ساتون” جنوبي لندن.

كما تضمنت لائحة الاتهام تهمة الإضرار بالممتلكات بدافع عنصري، على خلفية تحطيم نافذة سيارة في يونيو الماضي، وهي الواقعة الجنائية التي شكّلت نقطة الانطلاق للتحقيقات، قبل أن تتكشف أبعادها الأمنية والأيديولوجية الخطيرة.

وأكدت شرطة لندن أنها أخطرت المسجدين المستهدفين بالمخطط وأن ضباطاً مختصين يتولون تقديم الدعم والإرشاد لهما، مشيرة إلى أنها لا تبحث عن أي مشتبه بهم آخرين على صلة بالقضية.

قلق متزايد من تطرف القاصرين

وقالت هيلين فلاناغان، رئيسة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن، إن القضية “بالغة الخطورة” وستثير قلقاً واسعاً لدى الرأي العام والمجتمع المحلي، مؤكدة أن السلطات تدرك حجم المخاوف التي ستنتاب الجالية المسلمة، ولذلك تواصل العمل مع المسجدين المعنيين لتزويدهما بالمستجدات وتقديم الدعم والمشورة والطمأنينة.

وأضافت أن أكثر ما يثير القلق في القضية هو صغر سن المتهم، لافتة إلى أن أجهزة مكافحة الإرهاب باتت ترصد تزايداً ملحوظاً في عدد الأطفال واليافعين المتورطين في قضايا من هذا النوع.

من جانبه، شدد كبير مفتشي المباحث نيك بلاكبيرن، المسؤول عن الشرطة المحلية في جنوب لندن، على ضرورة عدم التقليل من الأثر النفسي والاجتماعي الذي تتركه مثل هذه الحوادث على الجالية المسلمة.

وأوضح بلاكبيرن أن هذه الاتهامات تأتي بعد أيام قليلة من توقيف 12 شخصاً للاشتباه في تورطهم بتهديد استهدف مهرجاناً إسلامياً بمقاطعة سوفولك، إلى جانب اعتقال رجل آخر على خلفية اعتداء وقع خارج أحد المساجد في منطقة ليتون.

وأشار إلى أن الشرطة المحلية نسّقت بشكل وثيق مع وحدة مكافحة الإرهاب طوال فترة التحقيق، كما عززت انتشار دورياتها الأمنية في المناطق المتأثرة، مؤكداً استمرار هذه الإجراءات المكثفة خلال الأيام المقبلة.

تصاعد المخاوف من استهداف المسلمين في بريطانيا

وتأتي القضية في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية بشأن تصاعد الاعتداءات المعادية للمسلمين في المملكة المتحدة، ففي الشهر الماضي، أصدر المجلس الإسلامي البريطاني إرشادات وطنية جديدة دعا فيها المساجد إلى تنفيذ تدريبات على الإغلاق الأمني، وتعزيز التنسيق مع الشرطة، وتطوير أنظمة المراقبة بالكاميرات، في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية.

وحذرت الإرشادات من أن دور العبادة الإسلامية باتت تواجه تهديدات متنامية تشمل أعمال التخريب والترهيب والتهديدات والاستهداف المتعمد بدوافع عدائية.

وتندرج قضية الفتى ضمن سلسلة من الحوادث التي استهدفت المجتمعات المسلمة في بريطانيا خلال الفترة الأخيرة، من بينها ما وصفته السلطات بـ”التهديد الخطير المحتمل” لفعالية إسلامية في سوفولك، وأعمال الشغب ذات الدوافع العنصرية في بلفاست، إلى جانب محاولات إلقاء قنابل حارقة وأعمال تخريب واعتداءات استهدفت مساجد في غلاسكو وإدنبرة وبلاكبيرن ومانشستر وليفربول وشروزبري وشرق لندن، في مؤشر على تصاعد التهديدات التي تواجه دور العبادة الإسلامية في البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version