بقلم: يورونيوز

نشرت في

صعّدت خمس دول أوروبية اتهاماتها لموسكو في توقيت يتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لوفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، معتبرة أن وفاته داخل السجن عام 2024 نتجت عن تسميم بمادة سامة نادرة.

اعلان


اعلان

وترافق ذلك مع موقف فرنسي لافت، إذ اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستعداد لاستخدام “الأسلحة الجرثومية” ضد شعبه.

بيان أوروبي يتهم موسكو بالتسميم

على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا بيانًا مشتركًا أكدت فيه أن “الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفًا من معارضته”.

وأعلنت لندن أنها ستُبلغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بما وصفته “انتهاكًا صارخًا” من جانب روسيا لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو بأن “تُوقف فورًا هذا النشاط الخطير”.

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن “عملًا منتظمًا ومنسقًا” أكد، استنادًا إلى تحاليل مخبرية، العثور على سم قاتل يوجد عادة داخل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، في عينات أُخذت من جسم أليكسي نافالني، مشيرة إلى أن هذا السم “من المرجح جدًا أنه تسبب بوفاته”.

نتائج التحقيق تعزز رواية العائلة

وتعزز هذه النتائج ما كانت أعلنته أرملة المعارض، يوليا نافالنيا، في أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما أكدت أن زوجها قضى مسمومًا.

وقالت تعليقًا على ما توصلت إليه الدول الخمس: “قبل عامين قلت إن فلاديمير بوتين قتل زوجي، واليوم باتت هذه الكلمات مثبتة بالعلم”.

كما أورد البيان عن وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر قولها إن “وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا”، مضيفة أن المملكة المتحدة تسلط الضوء، إلى جانب أرملته، على “الخطة الهمجية للكرملين التي هدفت إلى إسكات صوته”.

باريس ترفع سقف الاتهام

من جهته، كتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة “إكس”: “نعلم الآن أن فلاديمير بوتين مستعد لاستخدام الأسلحة الجرثومية ضد شعبه”، مشيرًا إلى أن نافالني قضى “نتيجة تسميمه بأحد عناصر غاز الأعصاب الأكثر فتكًا”.

ظروف الوفاة وردّ الكرملين

وكان نافالني، المعروف بنشاطه المناهض للفساد ومعارضته الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، قد توفي عن 47 عامًا في سجن يقع في القطب الشمالي أثناء قضائه حكمًا بالسجن 19 عامًا.

وبعد وفاته، رفضت السلطات الروسية لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، ما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون موسكو بقتله ومحاولة التستر على ملابسات وفاته، وهي اتهامات ينفيها الكرملين.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version