بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

ويتقاطع إعلان ماغيار مع التحضيرات الرسمية لاستضافة فعاليات إحياء الذكرى السبعين لانتفاضة العام 1956 ضد الاتحاد السوفياتي، وهي مناسبة يخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحضورها في 23 تشرين الأول/أكتوبر، بعدما كان قد تلقى دعوة رسمية إلى بودابست، وفق بيان إسرائيلي حول مكالمة هاتفية بين الزعيمين.

اعلان


اعلان

وفي مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بودابست، أكد ماغيار أن “كل زعيم مرحب به لحضور هذه المناسبة المهمة”، مضيفاً: “لدينا التزام قانوني بتنفيذ قرارات المحكمة، وأنا متأكد أنه يعلم ذلك”، في إشارة إلى نتنياهو.

ورداً على تساؤلات بشأن التناقض بين دعوته لنتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب “جرائم حرب” في غزة، وبين التزامه بقرارات المحكمة، أوضح أنه تواصل مع عدد من القادة العالميين منذ انتخابه، و”دعا الجميع، من دون استثناء، إلى المجر للمشاركة في الفعاليات.

وشدد ماغيار على أن حكومته لن تمضي قدماً في مسار الانسحاب من المحكمة، قائلاً: “أكدتُ لرئيس الوزراء الإسرائيلي تمسكنا بإلغاء قرار الانسحاب من المحكمة، لأن زملائي درسوا الأمر وتبيّن أنه لا يزال بإمكاننا وقف هذه العملية”.

وأضاف بلهجة حاسمة: “إذا كان هناك شخص مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية ودخل أراضي دولتنا، فيجب توقيفه… جميع الدول ورؤساء الحكومات على علم بهذه القوانين”.

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، خلص المستشارون القانونيون لماغيار إلى أن إجراءات الانسحاب التي بدأت في عهد الحكومة السابقة لم تُستكمل بعد، وأن الخطوات النهائية لمغادرة المحكمة يمكن وقفها بسهولة فور تولي الحكومة الجديدة السلطة مطلع الشهر المقبل.

تحول في السياسة الخارجية

كان رئيس الوزراء السابق، القومي فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد لمدة 16 عاماً قبل هزيمته أمام ماغيار، قد أعلن عام 2025 انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد فترة وجيزة من استقباله نتنياهو في بودابست. ومن المقرر أن يدخل قرار الانسحاب حيّز التنفيذ في 2 حزيران/يونيو 2026، ما يتيح للحكومة الجديدة هامشاً قانونياً للتراجع عنه قبل اكتماله.

وخلال حملته الانتخابية، تعهّد ماغيار بإلغاء قرار سلفه، في مؤشر مبكر على رغبته بإعادة توجيه السياسة الخارجية المجرية. ومن المنتظر أن تُعقد الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية يومي 9 و10 أيار/مايو، على أن يؤدي خلالها اليمين الدستورية.

ويمثل هذا التوجه قطيعة واضحة مع نهج أوربان، الذي دافع مراراً عن نتنياهو ووجّه انتقادات متكررة للمؤسسات الدولية. في المقابل، يبعث موقف ماغيار الحازم بشأن تنفيذ مذكرات التوقيف رسالة صريحة حول أولويات حكومته، واضعاً الامتثال للالتزامات القضائية الدولية فوق الاعتبارات السياسية والشخصية التي طبعت المرحلة السابقة، في خطوة تهدف إلى إعادة تموضع المجر ضمن الإطار القانوني الأوروبي والدولي.

ويُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها في لاهاي، أصدرت عام 2024 مذكرة توقيف بحق بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة”.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version