بقلم: يورونيوز

نشرت في

كشفت بيانات تتبع السفن أن الصين استلمت 22 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي من مشروعَي تصدير روسيَّين يخضعان لعقوبات أمريكية وأوروبية، وفقًا لما أوردته شركة “كبلر” ومجموعة بورصات لندن.

ووفقًا للبيانات، جاءت شحنة واحدة من محطة “فورتوفايا”، في حين وردت باقي الشحنات — وعددها 21 — من مشروع “القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال 2”.

وتمتلك كل من مؤسسة البترول الوطنية الصينية والشركة الوطنية الصينية للنفط البحري حصةً تبلغ 10% في هذا المشروع.

ومنذ غزو أوكرانيا عام 2022، أعادت روسيا توجيه صادراتها من النفط والغاز نحو آسيا، لا سيما إلى الصين والهند، بعد أن قطعت العلاقات مع أوروبا — التي كانت يومًا السوق الرئيسية لموسكو ومصدرًا رئيسيًّا لإيراداتها من السلع الأساسية.

عقوبات تُربك الطموحات الروسية

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على المشروعين — بالإضافة إلى محطة “آركتيك للغاز الطبيعي المسال 2” — بهدف تقييد إيرادات الطاقة الروسية بعد غزو أوكرانيا.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في مقابلة مع قناة “روسيا 24” إن موسكو أرجأت هدفها لإنتاج 100 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال “لعدة سنوات”، مشيرًا إلى أن هذه العقوبات تشكّل عقبة جوهرية أمام تنفيذ الخطط الاستثمارية.

وتستهدف استراتيجية حكومية روسية محدثة رفع إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 90 و105 ملايين طن بحلول عام 2030، ثم إلى ما بين 110 و130 مليون طن بحلول عام 2036، في مسعى لرفع الحصة الروسية في السوق العالمية من 8% حاليًا إلى نحو 20% بين 2030 و2035.

أداء إنتاجي متفاوت

وسجّل إنتاج روسيا من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعًا بنسبة 5.4% في عام 2024، ليصل إلى 34.7 مليون طن، رغم بقائه دون التوقعات الأولية البالغة 35.2 مليون طن.

وأفاد نوفاك بأن إنتاج النفط ومكثفات الغاز في 2025 سيبقى مستقرًا عند نحو 516 مليون طن (ما يعادل 10.32 مليون برميل يوميًا)، وهو ما يُعد تحسنًا مقارنة بتوقعات الرئيس فلاديمير بوتين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي توقّعت انخفاضًا بنسبة 1%.

ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض حظر كامل على استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2027، فيما تواجه موسكو منافسة متزايدة من مصدّرين كبار، أبرزهم الولايات المتحدة التي توسع باستمرار حصتها في السوق الأوروبية، وقطر التي تهيمن حاليًا على الصادرات إلى آسيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version