بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إنه كلّف وزير الخارجية عباس عراقجي بتمثيل البلاد في مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة.
وكتب بزشكيان في منشور على منصة إكس: “أصدرتُ تعليماتي لوزير خارجيتي، شرط توفّر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة”. ولفت إلى أن المحادثات ستُعقد “في إطار المصالح الوطنية” لإيران.
وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، فإن المحادثات المرتقبة ستجمع عراقجي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، لكن لم تُذكر أي تفاصيل بشأن التوقيت والمكان.
غير أن مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية أكدت أن كبار مسؤولي الجانبين خطّطوا للقاء في تركيا، يوم الجمعة في 6 يناير، وذلك بعد “عقب تدخلات من مصر وقطر وتركيا وسلطنة عُمان”.
رسالة إلى بوتين
في هذه الأثناء، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين أن علي لاريجاني حمل، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تفيد باستعداد طهران لاتخاذ خطوات تهدف إلى “تهدئة التوتر”.
وبحسب المصادر، فإن إيران قد توافق على نقل اليورانيوم إلى روسيا، على غرار ما جرى عام 2015، كما أبدت استعدادها لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي مؤقتًا في إطار مساعٍ لخفض التصعيد. وأشارت الصحيفة إلى أن طهران تفضل مقترحًا أمريكيًا سابقًا يقضي بإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.
وكان الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قد أكد يوم الاثنين، أن مسألة نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا مدرجة على جدول الأعمال منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن موسكو تتواصل مع الأطراف المعنية بهذا الشأن.
الاتفاق “أمر ممكن”
في مقابلة مع شبكة “سي ان ان” بُثت الاثنين، قال عراقجي إن “التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة أمر ممكن”.
وأكد لشبكة “سي إن إن” إن “الرئيس ترامب قال لا أسلحة نووية، ونحن نتفق تماما. يمكن أن يكون ذلك اتفاقا جيدا جدا”، مضيفا أن “رفع العقوبات هو ما تتوقعه طهران”.
الإمارات: إيران بحاجة إلى اتفاق
قال المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش، يوم الثلاثاء، إن إيران “بحاجة اليوم للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإعادة بناء علاقاتها معه”، مشددًا خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي على أهمية عقد مباحثات مباشرة بين طهران وواشنطن، تؤدي إلى تفاهمات تقلل من حدوث المشكلات “بين الحين والآخر”.
عرض تركي
في المقابل، أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية نقلًا عن مسؤول تركي بأن أنقرة قد تطرح، ضمن عدة خيارات، مقترحًا يقضي بنقل اليورانيوم الإيراني إلى أراضيها، بما يشمل نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، مع تعهّد تركي بعدم إعادة هذه المواد إلى إيران مطلقًا.
وتأتي هذه التطورات بعد الحديث عن أن طهران تضع “إطارًا” للمفاوضات على أن يصبح جاهزًا خلال الأيام المقبلة، في ظل تهديدات أمريكية بالحرب، إذ حذر الرئيس دونالد ترامب من أن “أمورًا سيئة” ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس الأمريكي قد لوّح باستخدام القوة، وأرسل أسطولًا بحريًا تقوده حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى الشرق الأوسط، فيما أكدت طهران رغبتها في التمسك بالدبلوماسية، لكنها أعربت في الوقت ذاته عن استعدادها لخوض معركة طويلة، وسط تحذيرات من خامنئي من أن الحرب، إن وقعت، ستتحول إلى حرب إقليمية.
وليس واضحًا بعد إن كانت المفاوضات المرتقبة ستشمل البرنامج الباليستي لإيران، وهو ما تدفع إسرائيل باتجاه التخلص منه، أم إن كانت المفاوضات ستقتصر على البرنامج النووي، خاصة أن عراقجي كان قد اعتبر أن الحديث عن البرنامج الصاروخي “خط أحمر”.
شروط إسرائيلية على إيران
مع ذلك، نقلت صحيفة “معاريف” عن مصادر إسرائيلية تقديرها أن الولايات المتحدة قد تشن هجومًا على إيران، في وقت أكدت فيه مصادر عسكرية للصحيفة أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لا تدفع إسرائيل إلى تقليص مستوى الجهوزية لدى قواتها، سواء على الصعيد الدفاعي أو الهجومي.
وفي غضون ذلك، نقلت “يسرائيل هيوم” عن مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيقدّم، الثلاثاء، إلى ويتكوف شروط إسرائيل بشأن أي اتفاق سياسي محتمل مع إيران.
وبحسب المصادر، تشمل الشروط الإسرائيلية وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل على الأراضي الإيرانية، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وإنهاء تمويل إيران لوكلائها في الإقليم.
وفي سياق آخر، أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نظيره الإيراني عراقجي بأن عمّان ترفض أن تكون منطلقًا لأي عمل عسكري ضد إيران.
وجاء في بيان للخارجية أن “الأردن لن يكون ساحة حرب في أيّ صراع إقليمي أو منطلقًا لأيّ عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأيّ جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدّى بكلّ إمكاناته لأيّ محاولة لخرق أجوائه”.

