بقلم: يورونيوز
نشرت في
ردّ رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، يوم الأحد، على صورة نشرتها زوجة مسؤول رفيع في البيت الأبيض تظهر الجزيرة مغطاة بالعلم الأمريكي مع تعليق “قريبًا”، مؤكدًا أن مستقبل بلاده “لن يُرسم عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقال نيلسن: “الصورة التي نشرتها كاتي ميلر، والتي تظهر بلدنا تحت العلم الأمريكي، لا تغيّر شيئًا. بلدنا ليس للبيع، ولن يتشكّل مستقبلنا عبر النقاشات على المنصات الرقمية”، واصفًا تلك الصورة بأنها “غير محترمة”. وأضاف أن العلاقات بين الدول “يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والقانون الدولي”.
وأكّد رئيس الوزراء أن “الرموز التي تحمل رسالة التملك ليست الطريق الصحيح”، معتبرًا أن هذا النوع من المحتوى “يتجاهل مكانتنا وحقوقنا”.
وشدد على أن غرينلاند “مجتمع ديمقراطي يتمتع بالحكم الذاتي، ويمارس انتخابات حرة، ويدير مؤسسات قوية”، وأن موقف بلاده “يستند بوضوح إلى القانون الدولي والاتفاقيات المعترف بها عالميًا”.
كما حاول نيلسن تهدئة مخاوف شعبه في أعقاب الأحداث الأخيرة في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، قائلًا: “لا سبب للذعر، لكن لدينا كل الأسباب لرفض هذا النوع من الأفعال غير المحترمة بشكل قاطع”.
وجاء رد رئيس الوزراء بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين يوم الأحد بأن الولايات المتحدة “تحتاج إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي”، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”تصاعد الوجود الروسي والصيني” حول الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي. ووصف ترامب غرينلاند بأنها “ذات أهمية استراتيجية كبرى”، زاعمًا أنها “محاطة حاليًا بسفن روسية وصينية”.
وتابع قائلًا: “نحن بحاجة إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي، والدنمارك ليست قادرة على تأمين ذلك”. وادعى أن السيطرة الأمريكية على الجزيرة “ستخدم المصالح الغربية الأوسع”، وأن الاتحاد الأوروبي “بحاجة إلينا لامتلاكها أمنيًا”.
وتُعد غرينلاند، الغنية بالموارد، والتي تمتد عبر الدائرة القطبية الشمالية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، منطقة بالغة الأهمية جيوسياسيًا ومحط تنافس استراتيجي، حيث تراقبها الولايات المتحدة ودول أخرى منذ أكثر من 150 عامًا. وتتعاظم قيمتها الاستراتيجية مع ازدياد فرص الملاحة والتجارة في القطب الشمالي.
وكان ترامب قد زعم في وقت سابق أن سكان الجزيرة يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة، إلا أن استطلاعًا للرأي أُجري في يناير/كانون الثاني أظهر أن الغالبية العظمى من سكان غرينلاند البالغ عددهم 57 ألف نسمة يسعون إلى الاستقلال عن الدنمارك، ولا يرغبون في أن يصبحوا جزءًا من الولايات المتحدة.

