بقلم: يورونيوز

نشرت في
آخر تحديث

ذكرت وكالة سانا أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) استهدفت بالقذائف حي السريان في حلب، فيما تواصل قوات الجيش السوري الاشتباك مع التنظيم في محوري الكاستيلو والشيحان.

وأوضحت الوكالة أن الجيش رد على مصادر نيران قسد في محيط حي الشيخ مقصود ضمن العمليات العسكرية الجارية، داعيًا الأهالي إلى الابتعاد الفوري عن مواقع القوات حفاظًا على حياتهم.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن كافة مواقع قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تعتبر “أهدافًا عسكرية مشروعة”، مع إعلان إغلاق الحيين كمنطقة عسكرية مغلقة بدءًا من الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم.

وأمس، قُتل تسعة أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، في مدينة حلب شمال سوريا، جراء اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وتتركز المواجهات في أحياء حلب ذات الغالبية الكردية، أبرزها الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تتخللها عمليات قصف متبادل أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

ودعت تركيا، الحليف الإقليمي للسلطات السورية الجديدة، الفصائل المسلحة الكردية إلى تسليم أسلحتها فورًا، معتبرة أن وجود هذه القوات على الحدود السورية يشكل تهديدًا للأمن القومي التركي.

وأكدت أنقرة ضرورة “وقف جميع الأنشطة الإرهابية وتسليم الأسلحة دون شروط”، معتبرة أن قوات سوريا الديمقراطية امتداد لحزب العمال الكردستاني.

وعلى الرغم من توقيع اتفاق في مارس الماضي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية، تظل المفاوضات متعثرة منذ أشهر، مع استمرار الاشتباكات بين الطرفين، خصوصًا في أحياء حلب الكردية.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية الفصائل التابعة لوزارة الدفاع السورية بقصف حي الشيخ مقصود بواسطة طائرة استطلاع، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان، نتيجة القصف المدفعي والصاروخي العشوائي.

بالمقابل، أكدت وزارة الدفاع السورية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 12 آخرين في أحياء مجاورة للأحياء الخاضعة للسيطرة الكردية، بالإضافة إلى استهداف الجيش في محيط حي الشيخ مقصود، ما أسفر عن قتيل وخمسة جرحى، فيما قتل طفل وأصيب آخر في حي الميدان.

وأعلن محافظ حلب عزام الغريب إغلاق المدارس والجامعات والإدارات الحكومية، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية، مشيرًا إلى أن القرار جاء “نظرًا للأوضاع الراهنة واستهداف عدد من المشافي والمؤسسات بالقصف المدفعي العشوائي”.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تشمل أهم حقول النفط والغاز، ولعبت دورًا في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”داعش” بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، غير أن الحكومة السورية تتهمها بمحاولة إفشال اتفاق الدمج وجر الجيش لمعركة مفتوحة.

ويأتي تجدد الاشتباكات بعد أيام قليلة من جولة تفاوضية في دمشق ناقشت مسألة دمج قوات قسد في صفوف الجيش السوري، لكنها لم تسفر عن “نتائج ملموسة”، وفق ما نقل الإعلام الرسمي الكردي.

وتبادل الطرفان على مدى الأشهر الماضية الاتهامات بإفشال جهود تطبيق الاتفاق الذي وقع عليه قائد قسد مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس الماضي، وكان من المفترض إتمامه بنهاية 2025، لكن الخلافات حول تفسير بنوده حالت دون إحراز تقدم، رغم الضغوط الأمريكية.

وكان الكرد قد أبدوا مرونة تجاه السلطة الجديدة بعد إطاحة حكم بشار الأسد، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم، لكن تمسكهم بالحكم اللامركزي وتثبيت حقوقهم الدستورية لم يحظَ بالاستجابة الكافية من دمشق.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version