نشرت في
واصل حزب الله تصعيد هجماته وتوسيع نطاق المواجهة مع إسرائيل، مع تسجيل تصدٍ لطائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت للمرة الأولى، في وقت تزامن فيه ذلك مع تحرك سياسي تمثل في اتصال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لبحث تداعيات الحرب والتطورات في لبنان والمنطقة.
اعلان
اعلان
تصدٍ لطائرة حربية فوق بيروت للمرة الأولى
أعلن حزب الله أنه تصدى بعد ظهر اليوم الجمعة 27 آذار/مارس لطائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت بصاروخ أرض–جو.
ويعد هذا التطور الأول من نوعه فوق العاصمة، بعدما كان الحزب قد أعلن قبل يومين استهداف طائرة حربية إسرائيلية أثناء اعتدائها على جنوب لبنان وإجبارها على التراجع، بحسب ما جاء في بيانات الحزب، إلى جانب إسقاط مسيرات في مراحل سابقة.
من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي للمرة الثانية اليوم بدء غارات على بنى تحتية لحزب الله في بيروت.
غارات متكررة على الضاحية واستمرار المواجهات
تزامن التصدي للمقاتلة الإسرائيلية مع تنفيذ إسرائيل أكثر من غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، في استمرار للغارات التي تطال المنطقة، بالتوازي مع توسع نطاق الاشتباك بين الجانبين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حزب الله في تنفيذ هجمات واستهدافات ميدانية، ما يعكس تصعيدا تدريجيا في وتيرة العمليات، حيث أعلن عن سلسلة عمليات شملت استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في القنطرة والطيبة ودير سريان وموقع المالكية برشقات صاروخية متكررة، إضافة إلى استهداف قوة متقدمة شرق بيت ليف بصاروخ موجه، وتنفيذ هجمات بمسيرات انقضاضية على تجمعات عسكرية ومستوطنتي كريات شمونة وإيفن مناحيم، فضلا عن استهداف مواقع وتمركزات داخل منازل ودبابات في بلدة القوزح.
فوسفور أبيض في جنوب لبنان؟
وشنت إسرائيل غارة على منطقة قرب مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، الجمعة، في وقت أظهر فيه مقطع فيديو لوكالة “أسوشيتد برس” ما يبدو أنه فوسفور أبيض أُطلق فوق جنوب لبنان.
ويعد الفوسفور الأبيض مادة محظورة بموجب القانون الدولي عند استخدامها في مناطق مدنية.
وقال ريتش وير، المستشار الأول في قسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن “هذه الصورة تظهر بوضوح استخدام الفوسفور الأبيض الذي يُطلق بواسطة المدفعية ويتم نشره على نطاق واسع”.
وأضاف: “في حين يصعب تحديد قانونية استخدامه هنا من دون مزيد من المعلومات، فإن تأثيراته الحارقة يمكن أن تسبب إصابات مدمرة”.
وأشار وير إلى أن المنظمة وثقت استخدام إسرائيل لهذه المادة “بشكل متكرر وغير قانوني” في مناطق مأهولة في لبنان في حالات أخرى.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن استخدامها لهذه المادة يأتي بما يتماشى مع القانون الدولي، مشيرة إلى أنها تستخدمه كستار دخاني أو لإضاءة المناطق.
اتصال عراقجي – بري
وفي موازاة التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحثا خلاله تداعيات الهجمات العسكرية على إيران والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وقدم عراقجي عرضا لآخر التطورات المرتبطة بالتصعيد العسكري وردود القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدا دعم طهران لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومشددا على أهمية الحفاظ على التماسك الداخلي في ظل الظروف الحالية.
من جهته، عرض بري واقع الهجمات الإسرائيلية وتداعياتها، معتبرا أن هدفها تدمير البنى التحتية وتهجير السكان، فيما شدد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين.
مشهد يتجه نحو مزيد من التصعيد
تعكس هذه التطورات استمرار توسع المواجهة ميدانيا وسياسيا، مع دخول بيروت في دائرة الاشتباك المباشر، واستمرار الضغوط العسكرية والدبلوماسية على أكثر من جبهة.

