بقلم: يورونيوز

نشرت في

قضى أربعة أطفال سوريون، مساء الأربعاء، جراء حريق اندلع داخل خيمة سكنية تقيم فيها عائلتهم في منطقة حوارة بمحافظة إربد شمالي الأردن.

وبحسب بيان صادر عن مديرية الأمن العام الأردنية نقلته وسائل إعلام محلية أردنية، فقد أصيب الأطفال بحروق بالغة نقلوا على إثرها إلى مستشفى محلي، حيث فارقوا الحياة متأثرين بإصاباتهم.

تعاملت فرق الدفاع المدني في شرق إربد مع الحريق فور تلقي بلاغ عنه، وتمكنت من إخماد النيران ومنع امتدادها إلى الخيم والمساكن المجاورة، قبل أن تقوم بإخلاء الموقع وتأمينه بالكامل.

وأوضحت المديرية أنه تم تحويل جثامين الضحايا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. وفي الوقت نفسه، فتحت السلطات تحقيقًا فنيًا للوقوف على الأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق، ولا تزال نتائجه قيد الانتظار حتى استكمال التقارير الفنية المختصة.

الظروف المعيشية الصعبة للنازحين

أثارت الحادثة المأساوية موجة حزن عارمة في محافظة إربد وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مواطنون وناشطون عن تعاطفهم العميق مع أسرة الضحايا، وطالبت أصوات متزايدة بمراجعة فورية لإجراءات السلامة وتعزيزها في المساكن المؤقتة، خصوصاً تلك التي يقطنها اللاجئون خلال فصل الشتاء القارس.

تعيد هذه المأساة تسليط الضوء على الواقع المعيشي الصعب الذي تعيشه آلاف العائلات السورية النازحة واللاجئة، والتي تضطر للسكن في خيام بدائية تعتمد في التدفئة والإنارة على وسائل غير آمنة.

ويعاني العديد من هؤلاء اللاجئين في الأردن من ضغوط اقتصادية شديدة، في ظل محدودية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفعهم للعيش في مساكن تفتقر لأبسط معايير الأمان والسلامة.

أوضاع العودة إلى سوريا ودعم المفوضية

في سياق ذي صلة، أفادت سيلين شميت، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، بأن نحو 1.4 مليون لاجئ قد عادوا إلى سوريا، فيما عاد ما يقرب من مليونَي نازح داخلي إلى ديارهم.

وأشارت شميت إلى أن “العائدين يقولون إن الأسباب التي دفعتهم إلى الفرار لم تعد موجودة الآن، وهم يرغبون في لمّ شمل عائلاتهم”.

وأضافت أن المفوضية تدعم قرارات العودة في حدود قدراتها والتمويل المتاح، من خلال تقديم المساعدات في مجالات النقل والمنح النقدية. وتشمل أولويات الدعم توفير المأوى وسبل العيش، إذ يرى كثيرون أن “توفر فرص العمل سيحل جميع المشكلات الأخرى”.

ولفتت إلى أن المفوضية تدير شبكة تضم نحو 79 مركزاً مجتمعياً في أنحاء سوريا، تقدم خدمات الحماية، بما في ذلك المساعدة في الحصول على الاستشارات المتعلقة بالوثائق المدنية ودعم الصحة النفسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version